وعن المقداد بن الأسود قال:"ما كنت أعلم أحدًا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أعلم بشعر ولا فريضة من عائشة رضي الله عنها".اهـ [العقد الفريد 5/ 274] .
وبَينَ الصَّحْبِ كانتْ خَيْرَ أُمٍّ *** وَأعْلَمَهُمْ وأطْهَرَهُمْ إزَارا
وَزَوجةَ خيرِ خلقِ الله طُرًّا *** فَألْبَسَها المَحَبَّةَ والفَخَارَا
وقد ذكر القاسم بن محمد أن عائشة قد استقلت بالفتوى في خلافة أبي بكر وعمر وعثمان إلى أن توفيت رحمها الله. [رواه ابن سعد في الطبقات 2/ 375] .
وقال العماد ابن كثير رحمه الله:"عُمِّرت بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم قريبًا من خمسين سنة تبلغ عنه القرآن والسنة، وتفتي المسلمين، وتصلح بين المختلفين".اهـ [البداية والنهاية 1/ 599] .
وعن عروة عن أبيه قال:"ما رأيت أحدا من الناس أعلم بالقرآن، ولا بفريضة، ولا بحلال، ولا بحرام، ولا بشعر، ولا بحديث العرب، ولا بنسب من عائشة رضي الله عنها".اهـ
وفي رواية:"ما رأيت أحدًا بفقه، ولا طب، ولا شعر من عائشة".اهـ [أخرجه الحاكم في المستدرك 4/ 11، وانظر الإصابة 4/ 2574، وصفة الصفوة 2/ 405] .
وعن ابن أبي مليكة قال: قلت لعائشة: تقولين الشعر وأنت ابنة الصديق ولا تبالين، وتقولين الطب فما علمك فيه؟ فقالت: إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يسقم فتفد وفود العرب فيصفون له فأحفظ ذلك. [أخرجه الحاكم في مستدركه 4/ 11] .
وأخرج أبو بكر البزار في مسنده [1] عن عروة بن الزبير قال: قلت لعائشة: إني لأتفكر في أمرك فأعجب: أجدكِ من أفقه الناس، فقلت: ما يمنعها زوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وابنة أبي بكر؟ وأجدكِ عالمة بأيام العرب وأنسابها وأشعارها فقلت: وما يمنعها وأبوها علاَّمة قريش؟
(1) كشف الأستار، عن زوائد البزار، رقم (2662) .