فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 112

ولكن إنما أعجب أن وجدتكِ عالمة بالطب! فمن أين؟ فأخذت بيدي وقالت:"يا عُرَيَّة، إن رسول الله كثر سقمه فكان أطباء العرب والعجم ينعتون له فتعلمت ذلك" [1] .اهـ

ولقد فاق عروة أقرانه لتتلمذه على يد خالته العالمة الربانية؛ فعن قبيصة بن ذُؤيب قال:"كُنا في خلافة معاوية، وإلى آخرها، نجتمع في حلقةٍ بالمسجد بالليل، أنا، ومصعب، وعروة ابنا الزبير، وأبو بكر بن عبد الرحمن، وعبد الملك بن مروان، وعبد الرحمن المِسوَر، وإبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة؛ وكُنا نتفرقُ بالنهار، فكنتُ أنا أجالسُ زيد بن ثابت، وهو مُترئسٌ بالمدينة في القضاء، والفتوى، والقراءة، والفرائض، في عهد عمر، وعثمان، وعلي. ثم كنت أنا وأبو بكر بن عبد الرحمن نجالسُ أبا هريرة، وكان عروةُ يَغلِبنا بدُخوله على عائشة".اهـ [رواه ابن عساكر 11/ 284، وانظر سير أعلام النبلاء 4/ 424] .

وأسند الزبير بن بكار، عن أبي الزناد، قال:"ما رأيت أحدًا أروى لشعرٍ من عروة، فقيل له: ما أرواك! فقال: ما روايتي في رواية عائشة! ما كان ينزل بها شيء إلا أنشدت فيه شعرًا".اهـ [انظر الاستيعاب 4/ 1883، والإصابة 4/ 2574] .

وعن هشام عن أبيه، قال:"رُبَّما روتْ عائشةُ القصيدةَ ستِّين بيتًا وأكثر".اهـ [أخرجه ابن سعد في الطبقات 8/ 72 - 73، وانظر سير أعلام النبلاء 2/ 189] . [2]

قال الزهري:"لو جمع علم عائشة إلى علم جميع النساء، لكان علم عائشة أفضل".اهـ [أخرجه الحاكم في المستدرك 4/ 11، وانظر الإصابة 4/ 2574] .

وقال عطاء بن أبي رباح:"كانت عائشة أفقه الناس، وأعلم الناس، وأحسن الناس رأيًا في العامة".اهـ [أخرجه الحاكم في المستدرك 4/ 14، وذكره الهيثمي في المجمع 9/ 243، ونسبه للطبراني، وقال: رجاله ثقات. وانظر الإصابة 4/ 2574] .

(1) في إسناده: محمد بن عبد الرحمن، وهو مختلف فيه، لكن رواه أبو نعيم في الحلية عنه من جهة أحمد بن حنبل ثنا عبد الله بن معاوية الزبيري ثنا هشام بن عروة عن أبيه به. وورد في مستدرك الحاكم 4/ 11 نحوه من جهة إسرائيل عن هشام وقال: صحيح الإسناد. قال الذهبي مختصرة: على شرط الشيخين.

(2) قيل: إنها رضي الله عنها تحفظ ألف ألف بيت من شعر العرب، ولكني لم أقف عليه مسندًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت