فيجدون منها عندها علمًا، لا سيما ما قاله الرسول صلى الله عليه وسلم أو فعله في الحضر".اهـ [معارج القبول بشرح سلم الوصول إلى علم الأصول 3/ 1197] ."
وقال ابن عمي الشيخ أحمد بن حجر البنعلي رحمه الله:"كانت -رضي الله عنها- أفقه النساء على الإطلاق، وهي أذكى أمهات المؤمنين، وأحفظهن لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم".اهـ [مجموعة ابن حجر آل بو طامي البنعلي 8/ 338] .
ولقد روى الشيعة عن أبناء علي، ما يدل على علو كعبها في العلم وقدرها العلي؛ فـ"عن حماد عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أهل بالحج والعمرة جميعا ثم قدم مكة والناس بعرفات فخشي أن هو طاف وسعى بين الصفا والمروة أن يفوته الموقف فقال: يدع العمرة فإذا أتم حجه، صنع كما صنعت عائشة ولا هدي عليه".اهـ [تهذيب الأحكام للطوسي 5/ 174، وانظر: الاستبصار للطوسي 2/ 250] .
وقد جمعت عائشة رضي الله عنها بين العلم والبيان، والبلاغة في اللسان، حتى شهد لها الرواة عنها وذهل الأقران!
عن القاسم بن محمد: أن معاوية دخل على عائشة، فكلَّمها. قال: فلما قامَ معاوية، اتَّكأ على يد مولاها ذَكوان، فقال:"واللهِ ما سمعتُ قطُّ أبلغ من عائشة، ليس رسولَ الله صلى الله عليه وسلم".اهـ [سير أعلام النبلاء 2/ 183] .
وعن معاوية رضي الله عنهما قال:"والله ما هبت الكلام عند أحد هيبتي عند عائشة، وما سمعت كلامها إلا ذكرت كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم".اهـ [رواه الطبراني] .
وفي رواية:"والله ما رأيت خطيبًا قط أبلغ ولا أفصح ولا أفطن من عائشة".اهـ [رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح كما قال الهيثمي في مجمع الزوائد 9/ 243] .
وعن سفيان قال: سأل معاوية زيادًا: أيّ الناس أبلغ؟ قال: أنت يا أمير المؤمنين. قال: أعزم عليك؟ قال: إذا عزمتَ علي، فعائشة .. [المستدرك 4/ 14، وانظر صفة الصفوة 2/ 407] .
وعن موسى بن طلحة قال:"ما رأيت أحدًا أفصح من عائشة" [أخرجه الترمذي وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب. وأخرجه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح، وأخرجه الحاكم في مستدركه 4/ 11، وانظر سير أعلام النبلاء 2/ 191] .