فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 112

وفي رواية في الصحيح أيضًا: (أُريتك قبل أن أتزوجك مرتين: رأيت الملك يحملك في سَرَقة من حرير فقلت له اكشف فكشف فإذا هي أنت، فقلت: إن يكن هذا من عند الله يمضه. ثم أريتك يحملك في سرقة من حرير فقلت: اكشف فكشف فإذا هي أنت فقلت إن يكُ هذا من عند الله يمضه) .

وأخرج أبو عيسى الترمذي: (أن جبريل جاء بصورتها في خرقة حرير خضراء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن هذه زوجتك في الدنيا والآخرة) .

وكذلك جاء في رواية ابن حبان وغيره التصريح بأن الملك هو جبريل عليه السلام .. وفيها [1] : (هي زوجتك في الدنيا والآخرة) .

قال الإمام أبو العلا المباركفوري رحمه الله:" (زوجتك في الدنيا والآخرة) فيه: فضيلة ظاهرة لعائشة رضي الله عنها".اهـ [تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي 10/ 352] .

وفي رواية عند الآجري من وجه آخر عن عائشة: (لقد نزل جبريل بصورتي في راحته حين أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتزوجني) .

قال الحافظ ابن حجر رحمه الله:"ويجمع بين هذا وبين ما قبله بأن المراد أن صورتها كانت في الخرقة، والخرقة في راحته، [2] ويحتمل أن يكون نزل بالكيفيتين، لقولها في نفس الخبر (نزل مرتين) ".اهـ [فتح الباري، شرح صحيح البخاري 9/ 227] .

هي الحبيبة والمختار صاحبها *** وفي السماء علت طهرا وتنزيها

على الحرير أتى جبريل يحملها *** إلى الرسول من الرحمن يهديها

وأخرج الحاكم في"المستدرك 4/ 5 عن عروة قال: (لما ماتت خديجة حزن عليها النبي صلى الله عليه و سلم، فأتاه جبريل عليه السلام بعائشة في مهد فقال: يا رسول الله هذه تذهب ببعض حزنك وإن في هذه لخلفًا من خديجة ثم ردها، فكان رسول الله صلى الله"

(1) أي: في رواية ابن حبان.

(2) جاء في رواية غريبة:"أن طول تلك الخرقة ذراعان، وعرضها شبرٌ". ذكره الخطيب البغدادي رحمه الله في"تاريخ بغداد"من رواية أبي هريرة رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت