وآله) لمكان عائشة، فاخترن الله ورسوله، ولم يكن لهن أن يخترن غير رسول الله (صلى الله عليه وآله) ".اهـ. [بحار الأنوار للمجلسي 22/ 213] ."
و"عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: خير رسول الله (عليه السلام) نساءه فاخترنه .. ، قال: فقلت له: لو اخترن أنفسهن؟ قال: فقال لي: ما ظنك برسول الله (صلى الله عليه وآله) لو اخترن أنفسهن أكان يمسكهن؟!".اهـ [بحار الأنوار للمجلسي 22/ 214] .
فهذا إقرار، بأن عائشة لم تختر غير المختار، إذ لو اختارت الدنيا وزينتها، لفارقها وسرحها! وقد ذكر الشيعة أن النبي صلى الله عليه وسلم:"تزوج فاطمة بنت الضحاك بعد وفاة ابنته زينب، وخيرها حين أنزلت آية التخيير فاختارت الدنيا وفارقها، فكانت بعد ذلك تلقط البعر وتقول: أنا الشقية اخترت الدنيا".اهـ [1] [إعلام الوَرى بأعلام الهُدى للطبرسي 1/ 279] .
وجاء في"بحار الأنوار"للمجلسي 22/ 182:" (ترجي من تشاء) نزلت حين غار بعض أمهات المؤمنين على النبي (صلى الله عليه وآله) وطلب بعضهن زيادة النفقة، فهجرهن شهرا حتى نزلت آية التخيير، فأمره الله أن يخيرهن بين الدنيا والآخرة، وأن يخلي سبيل من اختار الدنيا، ويمسك من اختار الله تعالى ورسوله على أنهن أمهات المؤمنين ولا ينكحن أبدا، وعلى أنه يؤوي من يشاء منهن، ويرجي من يشاء منهن ويرضين به قسم لهن أو لم يقسم أو قسم لبعضهن ولم يقسم لبعضهن، أو فضل بعضهن على بعض في النفقة والقسمة والعشرة، أو سوى بينهن، والأمر في ذلك إليه، يفعل ما يشاء، وهذا من خصائصه فرضين بذلك كله واخترنه على هذا الشرط، فكان (صلى الله عليه وآله) يسوي بينهن مع هذا إلا امرأة منهن أراد طلاقها وهي سودة بنت زمعة فرضيت بترك القسم، وجعلت يومها لعائشة، عن ابن زيد وغيره، وقيل: لما نزلت آية التخيير أشفقن أن يطلقن فقلن: يا نبي الله اجعل لنا من مالك ونفسك ما شئت ودعنا على حالنا، فنزلت الآية، وكان ممن أرجى منهن سودة وصفية وجويرية وميمونة وأم حبيبة، فكان يقسم لهن ما شاء كما شاء، وكان ممن آوى إليه عائشة وحفصة وأم سلمة وزينب، وكان يقسم بينهن على السواء، لا يفضل بعضهن على بعض ..".اهـ
فصل: أنها البكر الوحيدة، بين الزوجات العديدة
(1) هذه القصة ضعيفة لا تصح .. انظر: فتح الباري 8/ 663 - 664.