فعددتها، وذكرت منها:".. وتزوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا ابنة سبع سنين وأهديت إليه وأنا ابنة تسع سينن وتزوجني بكرًا لم يشركه في أحد من الناس .." [قال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه] .
وفي رواية: عن عبد الملك بن عمير قال: قالت عائشة لنساء النبي صلى الله عليه وسلم: فُضلت عليكن بعشر ولا فخر:
فذكرت منها:"وابتكرني ولم يبتكر غيري، وتزوجني لسبع، وبنى بي لتسع ..".اهـ
وعن عائشة رضي الله عنها قالت:"لما ماتت خديجة، جاءت خولة بنت حكيم فقالت: يا رسول الله، ألا تزوَّجُ؟ قال: (ومن؟) قالت: إن شئت بكرًا، وإن شئت ثيبًا؟ قال: (من البكر ومن الثيب؟) قالت: أما البكر، فعائشة ابنةُ أحب خلق الله إليك، وأما الثيب، فسَودة بنت زَمعة، قد آمنت بك واتبعتك. قال: اذكريهما عليّ. قالت: فأتيتُ أمَّ رُومان فقلت: يا أم رومان، ماذا أدخل اللهُ عليكم من الخير والبركة، قالت: ماذا؟ قالت: رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر عائشة. قالت: انتظري، فإن أبا بكر آتٍ. فجاء أبو بكر، فذكرت ذلك له. فقال: أوتصلحُ له وهي ابنةُ أخيه؟! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أنا أخوه وهو أخي، وابنته تصلحُ لي) ..".اهـ [1] الحديث [2]
قال الإمام ابن هشام رحمه الله:"ولم يتزوج بكرًا غيرها، وزوجها له أبوها أبو بكر الصديق، [3] وأصدقها رسول الله صلى الله عليه وسلم أربع مائة درهم".اهـ [السيرة 4/ 301] .
وعن ابن أبي مليكة:"أن ابنَ عباس رضي الله عنها استأذن على عائشة، وهي مغلوبة -أي: مريضة-، فقالت: أخشى أن يُثني عليَّ. فقيل: ابنُ عمِّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن وجوه المسلمين. قالت: ائذنوا له. فقال: كيف تَجِدِينَك؟ فقالت: بخير إن اتقيتُ. قال: فأنتِ بخيرٍ إن شاء"
(1) وفي رواية عند البخاري عن عروة:"أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب عائشة إلى أبي بكر، فقال له أبو بكر:"إنما أنا أخوك!"فقال له: (أنت أخي في دين الله وكتابه، وهي لي حلال) ".
(2) إسناده حسن كما قال الحافظ في"الفتح"7/ 176، وأورده الهيثمي في"المجمع"9/ 225، وقال:"رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح، غير محمد بن عمرو بن علقمة، وهو حسن الحديث".اهـ وانظر"المسند"6/ 210 - 211، و"طبقات ابن سعد"8/ 57.
(3) كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (رحم الله أبا بكر، زوجني ابنته، وحملني إلى دار الهجرة، وأعتق بلالًا من ماله) [أخرجه الترمذي] .