وفي حديث أنس عند ابن حبان:"سُئل رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أحب الناس إليك؟ قال: (عائشة) ، قيل له: ليس عن أهلك نسألك"..
قال الإمام شمس الدين الذهبي رحمه الله:"وهذا خبرٌ ثابت على رغم أنوف الرَّوافض، وما كان عليه السلام ليُحبَّ إلا طيِّبًا".اهـ [سير أعلام النبلاء 2/ 142] .
وروي عن عروة أنه قال: إن عائشة رضي الله عنها قالت: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف حبك لي؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كعقدة الحبل .. فكنت أقول: كيف العقدة يا رسول الله؟! فيقول: هي على حالها. [حلية الأولياء 2/ 44] .
وروي عن ربيعة بن عثمان أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعائشة: (لأنت أحب إلي من زبد بتمر) . [1] [رواه ابن سعد في الطبقات 8/ 79] .
وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام) [رواه الجماعة إلا أبا داود] .
وفي رواية عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( .. وإن فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام) .
"قال التوربشتي: قيل: إنما مثل الثريد؛ لأنه أفضل طعام العرب، ولا يرون في الشبع أغنى غناء منه. وقيل: إنهم كانوا يحمدون الثريد فيما طبخ بلحم. وروي: (سيدُ الطعام اللحم) [2] فكأنها فضلت على النساء، كفضل اللحم على سائر الأطعمة".اهـ [تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي 10/ 356] .
وقال الإمام بدر الدين الزركشي رحمه الله:"وأراد بالثريد اللحم. كذلك رواه معمر في"جامعه"مفسّرًا عن قتادة -وأبان يرفعه- فقال فيه: كفضل الثريد باللحم. ووجه التفضيل"
(1) قال ابن عمي الشيخ أحمد بن حجر البنعلي رحمه الله:"قيل لا يصح، وفي إسناده رجلان ليسا بشيء هما خالد بن يزيد وزكريا بن منظور، وأحسب البلاء ممن دونهما، فالسند إلى خالد مظلم، وفي السند إلى زكريا، الحسن بن عثمان كذاب يضع".اهـ [مجموعة ابن حجر آل بو طامي البنعلي 4/ 384] .
(2) قلت: رواه ابن ماجة بلفظ: (سيد طعام أهل الدنيا وأهل الجنة اللحم) ، وهو ضعيف جدًا.