أخرج مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لفاطمة رضي الله عنها: (أي بنية ألست تحبين ما أحب؟) فقالت: بلى. قال: (فأحبي هذه) أي: عائشة. [1]
قال الإمام بدر الدين الزركشي رحمه الله:"وهذا الأمر ظاهر الوجوب".اهـ [الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة ص56] .
هِي أُمُّ من كَان الْرَّسُوْلُ حَبِيْبَهُ *** هِي أُمُّ مَن فِي الدِّيْن كَان مُوَحِّدا
هِي أُمُّ كُل المُؤمِنِين، وَحُبُّهَا *** فَرضٌ عَلَيْنَا فِي الْهِدَايَة حُدِّدَا
وعند ابن عساكر من حديث عبد الله بن عمرو -المتقدم-:"أي الناس أحب إليك يا رسول الله فأحبه؟"قال صلى الله عليه وسلم: (عائشة) .. الحديث.
قال الإمام شمس الدين الذهبي رحمه الله:"فأحبَّ -أي: النبي صلى الله عليه وسلم- أفضلَ رجلٍ من أمته، وأفضل امرأة من أمته، فمن أبغض حبيبَي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهو حريٌّ أن يكون بغيضًا إلى الله ورسوله".اهـ [سير أعلام النبلاء 2/ 142] .
قال الإمام ابن بهيج الأندلسي رحمه الله على لسان أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها:
إني لأَمُّ المؤمنينَ فَمَنْ أَبَى *** حُبِّي فَسَوْف يَبُوءُ بالخُسْرَانِ
اللهُ حَبَّبَني لِقَلْبِ نَبِيِّه *** وإلى الصراطِ المستقيمِ هداني
(1) وفي رواية: قال النبي صلى الله عليه وسلم لفاطمة عن عائشة: (يا بنية؛ حبيبة أبيك) [حلية الأولياء 2/ 44] .. وقد ذكر الشيعي ابن رستم الطبري: أن فاطمة ماتت وهي راضية عن عائشة، وأوصت لها باثنتي عشرة أوقية. اهـ [انظر: دلائل الإمامة لابن رستم الطبري ص42] .