فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 112

أكرم بعائشة الرضى من حُرةٍ *** بِكرٍ مُطهَّرةِ الإزارِ حَصَانِ

وقال الشيخ حافظ الحكمي رحمه الله:"المبرأة من فوق سبع سماوات بـ (آيات) تتلى في المحاريب والكتاتيب في كل زمان ومكان".اهـ [معارج القبول بشرح سلم الوصول إلى علم الأصول 3/ 1197، بتصرف يسير] .

بكر مطهرة، الله برأها *** من فوق سبع، وعادى من يعاديها

والوحي ينزل بالآيات يقرأها *** على فراش مع المختار يؤويها

وذلك لما جرى في شأن الإفك؛ و"الإفك: حديث اختلقه المنافقون، وراج عند المنافقين، ونفر من سذج المسلمين، إما لمجرد إتباع النعيق، وإما لإحداث الفتنة بين المسلمين".اهـ [1]

و"كان في غزوة المُرَيسيع [2] سنة خمس من الهجرة، وعمرها رضي الله عنها اثنتا عشرة سنة".اهـ [3]

قال الإمام البخاري رحمه الله في صحيحه: حدثنا يحيى بن بكير حدثنا الليث عن يونس عن ابن شهاب قال أخبرني عروة بن الزبير وسعيد بن المسيب وعلقمة بن وقاص وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن حديث عائشة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم حين قال لها أهل الإفك ما قالوا، فبرأها الله مما قالوا. وكلٌ حدثني طائفةً من الحديث، وبعض حديثهم يصدِّقُ بعضًا، وإن كان بعضهم أوعى له من بعض. الذي حدثني عروة عن عائشة رضي الله عنها:

أن عائشة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يخرج أقرع بين أزواجه فأيتهنَّ خرج سهمها خرج بها رسول الله صلى الله عليه وسلم معه.

قالت عائشة: فأقرع بيننا في غزوة غزاها فخرج سهمي فخرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ما نزل الحجاب [4] فأنا أُحملُ في هودجي، وأُنزلُ فيه. فسرنا حتى إذا فرغ

(1) التحرير والتنوير لابن عاشور 18/ 136.

(2) المريسيع: ماء لبني خزاعة، وبينه وبين الفرع -موضع من ناحية المدينة- مسيرة يوم، وتُسمى غزوة بني المصطلق، وهو لقب لجذيمة بن سعد بن عمرو بطن من بني خزاعة.

(3) سير أعلام النبلاء 2/ 153.

(4) قال الحافظ ابن حجر رحمه الله:"أي بعد ما نزل الأمر بالحجاب، والمراد حجاب النساء عن رؤية الرجال لهن، وكن قبل ذلك لا يمنعن، وهذا قالته كالتوطئة للسبب في كونها كانت مستترة في الهودج، حتى أفضى ذلك إلى تحميله وهي ليست فيه وهم يظنون أنها فيه، بخلاف ما كان قبل الحجاب، فلعل النساء حينئذٍ كن يركبن ظهور الرواحل بغير هوادج، أو يركبن الهوادج غير مستترات، فما كان يقع لها الذي يقع، بل كان يعرف الذي كان يخدم بعيرها إن كانت ركبت أم لا".اهـ [فتح الباري 8/ 581] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت