فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 112

هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ (25) الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (26 ) ) [1] [النور] [2] .

عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال بالبصرة يوم عرفة وقد سئل عن هذه الآيات:"من أذنب ذنبا ثم تاب منه قبلت توبته إلا من خاض في إفك عائشة".اهـ ثم قال:"برَّأ الله تعالى أربعة بأربعة: يوسف بالوليد، [3] وموسى بالحجر، [4] ومريم بإنطاق ولدها: (إني عبدُ الله) [5] وبرَّأ عائشة بهذه الآيات العظيمة".اهـ [6]

قال الإمام الزمخشري رحمه الله في تعليقه على أثر ابن عباس:"فانظر كم بينها وبين تبرئة أولئك؟! وما ذاك إلا لإظهار علو منزلة رسول الله صلى الله عليه وسلم والتنبيه على إنافة محل سيد ولد آدم، وخيرة الأولين والآخرين، وحجة الله على العالمين."

(1) قال الإمام ابن عطية رحمه الله:"وبهذه الآية قيل لأزواج النبي صلى الله عليه وسلم: الطيبات المبرآت".اهـ [تفسير ابن عطية 10/ 475] .

(2) جاء في مرسل سعيد بن جبير عند ابن أبي حاتم والحاكم في"الإكليل": فنزلت ثماني عشرة آية متوالية كذبت من قذف عائشة: (إن الذين جاؤوا) إلى قوله: (رزق كريم) .اهـ قال الحافظ ابن حجر رحمه الله:"وتحرير العدة سبع عشرة".اهـ [فتح الباري 8/ 606] .

(3) قال الله تعالى: (وشهد شاهد من أهلها) [يوسف: 26] . روى ابن جرير عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (تكلم أربعة وهم صغار) فذكر فيهم شاهد يوسف .. وعن ابن عباس رضي الله عنهما في تفسير هذه الآية قال:"كان صبيًا في المهد".اهـ وكذا رُوي عن أبي هريرة، وهلال بن يساف، والحسن، وسعيد بن جبير، والضحاك بن مزاحم:"أنه كان صبيًا في الدار".اهـ واختاره ابن جرير. [وانظر: تفسير ابن كثير 4/ 586] .

(4) عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (كانت بنو إسرائيل يغتسلون عراة ينظر بعضهم إلى بعض، وكان موسى يغتسل وحده فقالوا والله ما يمنع موسى أن يغتسل معنا إلا أنه آدر، فذهب مرة يغتسل فوضع ثوبه على حجر ففر الحجر بثوبه فخرج موسى في إثره يقول ثوبي يا حجر حتى نظرت بنو إسرائيل إلى موسى فقالوا: والله ما بموسى من بأس وأخذ ثوبه فطفق بالحجر ضربا) . فقال أبو هريرة:"والله إنه لندب بالحجر ستة أو سبعة ضربا بالحجر".اهـ [متفق عليه] .

(5) سورة مريم: 30.

(6) انظر:"الكشاف"3/ 228، و"الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة"ص51.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت