فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 112

وقال ابن عبد القوي:"كان الإمام أحمد يكفر من تبرأ منهم -أي: من الصحابة- ومن سب عائشة أم المؤمنين مما برأها الله منه، وكان يقرأ -أي: الإمام أحمد- قوله تعالى: (يعظكم الله أن تعودوا لمثله أبدًا إن كنتم مؤمنين) ".اهـ

وقال الإمام ابن العربي المالكي رحمه الله:"إن أهل الإفك رموا عائشة المطهرة بالفاحشة فبرأها الله، فكل من سبها بما برأها الله منه فهو مكذب لله، ومن كذب الله فهو كافر، فهذا طريق قول مالك، وهي سبيل لائحة لأهل البصائر".اهـ [أحكام القرآن 3/ 1356] .

وقال الخُوارزمي في"الكافي"، في كتاب الرِّدة:"لو قذف عائشة بالزنا صار كافرًا، بخلاف غيرها من الزوجات، لأن القرآن نزل ببراءَتها".اهـ [1]

وقال الإمام ابن قدامة المقدسي رحمه الله:"عائشة الصديقة بنت الصديق التي برأها الله في كتابه، زوج النبي صلى الله عليه وسلم في الدنيا والآخرة، فمن قذفها بما برأها الله منه فقد كفر بالله العظيم".اهـ [لمعة الاعتقاد: ص 29] .

وقال القاضي أبو يعلى:"من قذف عائشة بما برأها الله منه كفر بلا خلاف، وقد حكي الإجماع على هذا غير واحد، وصرح غير واحد من الأئمة بهذا الحكم".اهـ

فَأُقِيمَ حَدُّ القَذْفِ طُهْرًا نَافِعًا *** وَالإِفْكُ سَارَ بِأَهْلِهِ نَحْوَ الْجَحِيم

حَتَّى أَتَى الإِجْمَاعُ نَصًّا قَاطِعًا *** فِي كُفْرِ مَنْ قَدْ نَاقَضَ النَّصَّ الكَرِيم

وقال الإمام النووي رحمه الله في تعداده الفوائد التي اشتمل عليها حديث الإفك:"الحادية والأربعون: براءة عائشة رضي الله عنها من الإفك وهي براءة قطعية بنص القرآن العزيز، فلو تشكك فيها إنسان والعياذ بالله صار كافرًا مرتدًا بإجماع المسلمين، قال ابن عباس وغيره: لم تزن امرأة نبي من الأنبياء صلوات الله و سلامه عليهم أجمعين، وهذا إكرام من الله تعالى لهم".اهـ [المنهاج، في شرح صحيح مسلم بن الحجاج 17/ 117 - 118] .

وذكر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله بعض الوقائع التي قتل فيها من رماها رضي الله عنها بما برأها الله منه، حيث يقول:

(1) انظر:"الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة"ص57.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت