فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 112

وقال أبو بكر بن زياد النيسابوري: سمعت القاسم بن محمد يقول لإسماعيل بن إسحاق أتى المأمون بالرقة برجلين شتم أحدهما فاطمة والآخر عائشة، فأمر بقتل الذي شتم فاطمة وترك الآخر، فقال إسماعيل: ما حكمهما إلا أن يقتلا لأن الذي شتم عائشة رد القرآن.

قال شيخ الإسلام رحمه الله:"وعلى هذا مضت سيرة أهل الفقه والعلم من أهل البيت وغيرهم".اهـ

وقال أبو السائب القاضي:"كنت يومًا بحضرة الحسن بن زيد الدعي بطبرستان، وكان بحضرته رجل فذكر عائشة بذكر قبيح من الفاحشة، فقال: يا غلام اضرب عنقه، فقال له العلويون: هذا رجل من شيعتنا، فقال: معاذ الله، هذا رجل طعن على النبي صلى الله عليه وسلم، قال الله تعالى: (الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات أولئك مبرءون مما يقولون لهم مغفرة و رزق كريم) ، فإن كانت عائشة خبيثة فالنبي صلى الله عليه وسلم خبيث -حاشاه-، فهو كافر فاضربوا عنقه، فضربوا عنقه وأنا حاضر".اهـ [1]

وروي عن محمد بن زيد أخي الحسن بن زيد أنه قدم عليه رجل من العراق فذكر عائشة بسوء، فقام إليه بعمود فضرب دماغه فقتله، فقيل له:"هذا من شيعتنا ومن بني الآباء، فقال: هذا سمى جدي قرنان- أي من لا غيرة له-، ومن سمى جدي قرنان استحق القتل فقتلته".اهـ

وقال أبو موسى -وهو عبد الخالق بن عيسى بن أحمد بن جعفر الشريف الهاشمي إمام الحنابلة ببغداد في عصره-:"ومن رمى عائشة رضي الله عنها بما برأها الله منه فقد مرق من الدين ولم ينعقد له نكاح على مسلمة".اهـ [الصارم المسلول ص 566 - 568] .

وقد حكى العلامة ابن قيم الجوزية رحمه الله: اتفاق الأمة على كفر قاذف عائشة رضي الله عنها، حيث قال:"واتفقت الأمة على كفر قاذفها -أي: عائشة-".اهـ [زاد المعاد 1/ 106] .

وقال العماد ابن كثير رحمه الله عند قوله تعالى: (إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم) ، قال:"أجمع العلماء رحمهم الله قاطبة"

(1) انظر:"شرح أصول السنة للالكائي".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت