على أن من سبها بعد هذا ورماها بما رماها به بعد هذا الذي ذكر في هذه الآية، فإنه كافر لأنه معاند للقرآن".اهـ [تفسير ابن كثير 5/ 76] ."
وذكر الإمام بدر الدين الزركشي رحمه الله في خصائص عائشة:"من قذفها فقد كفر لتصريح القرآن الكريم ببراءتها".اهـ [الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة ص57] .
وقال الإمام ابن حجر الهيتمي رحمه الله بعد أن ذكر حديث الإفك:"عُلِمَ من حديث الإفك المشار إليه أن من نسب عائشة إلى الزنا كان كافرًا، وقد صرح بذلك أئمتنا وغيرهم، لأن في ذلك تكذيب النصوص القرآنية، ومكذبها كافر بإجماع المسلمين، وبه يُعلم القطع بكفر كثيرين من غلاة الروافض؛ لأنهم ينسبونها إلى ذلك، قاتلهم الله أنى يؤفكون".اهـ [الصواعق المحرقة لابن حجر الهيتمي ص101] .
وقال الإمام السيوطي رحمه الله عند آيات سورة النور:"نزلت في براءة عائشة فيما قذفت به، فاستدل به الفقهاء على أن قاذفها يقتل لتكذيبه لنص القرآن، قال العلماء: قذف عائشة كفر لأن الله سبح نفسه عند ذكره فقال سبحانك هذا بهتان عظيم، كما سبح نفسه عند ذكر ما وصفه به المشركون من الزوجة والولد".اهـ [الإكليل في استنباط التنزيل ص190] .
وقال الشيخ المجدد محمد بن عبد الوهاب رحمه الله:"والحاصل: أن قاذفها كيفما كان يُوجب تكذيب الله تعالى في إخباره عن تبرئتها عمَّا يقول القاذف فيها".اهـ وقال في موضع آخر:"ومن كذب الله فقد كفر".اهـ ونقل عن بعض أهل البيت في ذلك:"وأما قذفها الآن فهو كفر وارتداد، ولا يكفي فيه الجلد؛ لأنه تكذيب لسبع عشرة آية من كتاب الله كما مر، فيُقتل ردة .. ومن يقذف الطاهرة الطيبة أم المؤمنين زوجة رسول رب العالمين في الدنيا والآخرة كما صح ذلك عنه، فهو من ضرب عبد الله بن أبي بن سلول رأس المنافقين، ولسان حال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: يا معشر المسلمين من يعذرني فيمن أذاني في أهلي".اهـ [انظر: رسالة في الرد على الرافضة ص24 وما بعدها] .
مَن نالَها في إفكِهِ فقدْ هوَى *** في وَهْدةِ العذابِ والتَّحقِيرِ
يبُوءُ بالخِزي الذَّميمِ خالِدًا *** كابنِ سَلُولٍ في لَظَى السَّعيرِ