فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 112

جاء في الصحيحين عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت:"خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره حتى إذا كنا بالبيداء انقطع عقد لي فأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم على التماسه وأقام الناس معه وليسوا على ماء فأتى الناس إلى أبي بكر الصديق فقالوا: ألا ترى ما صنعت عائشة؟ أقامت برسول الله صلى الله عليه وسلم والناس وليسوا على ماء وليس معهم ماء. فجاء أبو بكر، ورسول الله صلى الله عليه وسلم واضع رأسه على فخذي قد نام فقال: حبست رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس وليسوا على ماء وليس معهم ماء. فقالت عائشة: فعاتبني أبو بكر وقال ما شاء الله أن يقول وجعل يطعنني بيده في خاصرتي فلا يمنعني من التحرك إلا مكان رسول الله صلى الله عليه وسلم على فخذي. فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أصبح على غير ماء فأنزل الله آية التيمم فتيمموا. فقال أسيد بن حضير: ما هي بأول بركتكم يا آل أبي بكر. قالت: فبعثنا البعير الذي كنت عليه فأصبنا العقد تحته".اهـ

وفي رواية هشام بن عروة:"فوالله ما نزل بك من أمر تكرهينه إلا جعل الله للمسلمين فيه خيرًا".اهـ

وفي رواية عند مسلم:"فقال أسيد بن حضير: جزاكِ الله خيرًا. فوالله ما نزل بكِ أمرٌ قط إلا جعل الله لكِ منه مخرجًا".اهـ

وفي رواية عمرو بن الحارث:"لقد بارك الله للناس فيكم".اهـ

وعند الطبراني من طريق عباد بن عبد الله بن الزبير عن عائشة رضي الله عنها:"لما كان من أمر عقدي ما كان، وقال أهل الإفك ما قالوا، خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة أخرى، فسقط أيضًا عقدي حتى حبس الناس على التماسه، فقال لي أبو بكر: يا بنية في كل سفرة تكونين عناء وبلاء على الناس؟! فأنزل الله عز وجل الرخصة في التيمم، فقال أبو بكر: إنك لمباركة. ثلاثًا".اهـ

قال الحافظ ابن حجر العسقلاني رحمه الله:" (ما هي بأول بركتكم) أي: بل هي مسبوقة بغيرها من البركات .. وفيه دليل على فضل عائشة وأبيها وتكرار البركة منهما".اهـ [فتح الباري، شرح صحيح البخاري 1/ 563] .

ولما دخل ابن عباس رضي الله عنهما على أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها في مرض موتها، أخذ يعدد مناقبها، فكان مما قاله:".. وسقطت قلادتك، فاحتبس النبي صلى الله عليه وسلم في المنزل والناس معه في طلبها، حتى أصبح القوم على غير ماء فأنزل الله عز وجل: (فتيمموا صعيدا طيبًا) الآية. فكان في ذلك رخصة للناس عامة في سببك، فوالله إنك لمباركة ..".اهـ[أخرجه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت