أ) نواقض الإيمان القولية في التوحيد:
1)في توحيد الربوبية: وهذا التوحيد يخالفه وينافيه نواقض قولية كثيرة، من أهمها:
الشرك في الربوبية:
والشرك في الربوبية هو:(أن يجعل لغير الله تعالى معه تدبيرًا ما [1] ]. وله ضروب متعددة:
1)فمنه شرك التعطيل، كشرك فرعون، ومن شرك التعطيل، إنكار ربوبية الله تعالى كما وقع فيه شرذمة من الملاحدة قديما ً وحديثًا.
2)ومنه القول بوحدة الوجود، وهم الذين يزعمون أن الله تعالى هو عين الخلق، تعالى عما يقولون علوا كبيرًا.
الاعتقاد بقدم العالم:
ومعناه: (أن العالم لم يزل موجودًا مع الله تعالى، ومعلولًا له، ومساوقًا له، غير متأخر عنه بالزمان، مساوقة المعلوم للعلة، ومساوقة النور للشمس، وأن تقدم الباري كتقدم العلة على المعلول، وهو تقدم بالذات والرتبة، لا بالزمان) [[2] ].
يقول ابن تيمية: (وأصل قول هؤلاء - الفلاسفة: أن الأفلاك قديمة أزلية وأن الله لم يخلقها بمشيئته وقدرته في ستة أيام كما أخبرت به الأنبياء) [[3] ].
ويقول أيضًا: (بل حقيقة قولهم أن الحوادث حدثت بلا محدث، وكذلك عدمت بعد حدوثها من غير سبب يوجب عدمها على أصلهم) [[4] ].
ولما أورد أحمد الدردير المالكي في موجبات الردة، ذكر منها: القول بقدم العالم، فقال: (والقول بقدم العالم؛ لأنه يؤدي إلى أنه ليس له صانع، أو أن واجب الوجود تعالى علة فيه، وهو يستلزم نفي القدرة والإرادة، وهو ظاهر في تكذيب القرآن وتكذيب الرسول صلى الله عليه وسلم) [[5] ].
سب الله عز وجل والاستهزاء به:
إن الإيمان بالله تعالى مبني على التعظيم والإجلال للرب عز وجل، ولا شك أن سب الله تعالى والاستهزاء به يناقض هذا التعظيم ولا يجامعه.
ويقول ابن تيمية: (السب هو الكلام الذي يقصد به الانتقاص والاستخفاف، وهو ما يفهم منه السب في عقول الناس على اختلاف اعتقاداتهم كاللعن والتقبيح ونحوه، وهو الذي دل عليه قوله تعالى: {وَلاَ تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ فَيَسُبُّوا اللّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ} [الأنعام آية 108] ) [[6] ].
قال تعالى: {يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِم قُلِ اسْتَهْزِؤُوا إِنَّ اللّهَ مُخْرِجٌ مَّا تَحْذَرُونَ * وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُونَ * لاَ تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَآئِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ} [التوبة، الآيات 64 - 66] .
يقول ابن تيمية: (وهذا نص في أن الاستهزاء بالله وآياته وبرسوله كفر فالسب المقصود بطريق الأولى) [[7] ].
وقال أيضا: (إن سب الله أو سب رسوله كفر ظاهرًا وباطنًا، سواء كان الساب يعتقد أن ذلك محرم، أو كان مستحلًا، أو كان ذاهلًا عن اعتقاده، هذا مذهب الفقهاء وسائر أهل السنة القائلين بأن الإيمان قول وعمل، وقد قال ابن راهوية: قد أجمع المسلمون أن من سب الله أو سب رسوله عليه الصلاة والسلام ... أنه كافر بذلك، وإن كان مقرًا بما أنزل الله، وقال القاضي أبو يعلي في"المعتمد": من سب الله أو سب رسوله فإنه يكفر، سواء استحل سبه أو لم يستحله) [[8] ].
2)في توحيد الأسماء والصفات:
(1) اقتضاء الصراط المستقيم.
(2) تفاوت الفلاسفة للغزالي.
(3) الفتاوى الكبرى.
(4) الفتاوى الكبرى.
(5) حاشية الدسوقي.
(6) الصارم المسلول.
(7) نفس المرجع.
(8) الصارم المسلول.