وهذا هو الركن الثالث من أركان الإسلام، ومن أنكره أيضا فقد كفر، لثبوت أدلته، ومن منع الزكاة جاحدا لفرضيتها فقد كفر، ومن منعها بخلا مع إقراره بوجبها آثم، وأخذت منه كرها، وإن قاتل دونها قوتل، {فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين} [التوبة 11] ، وكذلك فعل أبو بكر رضي الله عنه في مانعي الزكاة [[1] ].
حكمها:
الزكاة فريضة وعلى كل مسلم، ملك نصابا من المال بشروطه، فرضها الله في كتابه بقوله: {خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها} [التوبة 103] ، وقوله: {وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة} [المزمل 20] ، وقوله صلى الله عليه وسلم: (بني الإسلام على خمس، شهادة ألا إله إلا الله وأن محمد رسول الله، وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة، وحج البيت وصوم رمضان) [[2] ].
أجناس الأموال المزكاة وغيرها:
أ) النقدان: وهما الذهب والفضة، وما يقوم بهما من عروض التجارة، وما يلحق بهما من المعادن والركاز، وما يقوم مقامهما من الأوراق المالية، قال تعالى: {والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم} [التوبة 34] .
ب) الأنعام: وهي الإبل البقر والغنم، قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما رزقناكم} [البقرة 267] ، وغيرها من الأدلة كثير.
ج) الثمر والحبوب: الحبوب هي كل مدخر مقتات، من قمح وشعير وفول وحمص وجلبانة ولوبياء وعدس وذرة وسلت وأرز ونحوه.
وأما الثمر: فهو التمر والزيتون والزبيب، قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض} [البقرة 267] ، وقال تعالى: {وآتوا حقه يوم حصاده} [الأنعام 141] [[3] ].
زكاة الفطر:
زكاة الفطر سنة واجبة على أعيان المسلمين، لقول ابن عمر رضي الله عنه: (فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر في رمضان صاعا من تمر، أو صاعا من شعير، على العبد والحر، والذكر والأنثى، والصغير والكبير من المسلمين) [[4] ].
(1) نفس المرجع.
(2) متفق عليه.
(3) منهاج المسلم.
(4) رواه النسائي.