الصفحة 25 من 26

{ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الحق ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرًا} .

دأب بعض من ينتسبون إلى الإسلام على إلصاق التهم العظيمة الباطلة بالمجاهدين.

وذلك بعدما رأوا أن المسألة خرجت من بين أيديهم تمامًا، واصبحوا في عداد المهملين، فهم يحاولون اللحاق بالركب ولو على حساب دماء وأعراض وأرواح الصادقين الذين باعوا أنفسهم لله.

لماذا نرى هؤلاء المنافقين المخذّلين يلهثون وراء دعاوى الطواغيت واباطيل المرتدين، بينا نراهم في الوقت ذاته يُعرضون ويصدون عن نداءات أولياء الله الصالحين من المجاهدين؟!

لماذا نراهم يسابقون الأعداء في التحاكم إلى غير ما أنزل الله - التحاكم إلى قانون"نابليون"و"ديكارت"و"أبقراط"و"سقراط"وغيرهم من الملاحدة - بينما نراهم في نفس الوقت ينبذون كل ما له صلة بالإسلام الصحيح الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم وطبّقه من بعده سلف هذه الأمة رضوان الله تعالى عليهم أجمعين، وفق فهم النبوة الصافي؟!

لماذا؟!

ونحن نعيش بأرواحنا ونرى بأم أعيننا كيف يفعل أولئك المتمسلمون! فما من ناد يُسب في الله علنا جهارًا نهارًا إلا وأتوه أذلة صاغرين! وما من مجلس كفري، يُحكم فيه بقانون البشر؛ إلا وأحتموا ببابه! بينما في نفس الوقت نراهم يفرون من مواطن النزال والحمام والأجر العظيم، فرار الطرائد من الأسود!

لماذا يكيلون بمكيال اليهود والنصارى، فإذا رأوا الآيات التي توافق هواهم، قالوا؛"هذه لنا"، وإذا قُرأت عليهم آيات محكمات وذكر فيها القتال والبراءة من الملاحدة والكفار والمنافقين، قالوا؛"هذه ليست لنا! بل لغيرنا"؟! لماذا هذا التناقض في الأفكار والأعمال؟!

لماذا كل هذا الشقاق لله ولرسوله ولعباده المؤمنين؟!

أجيبونا! افصحوا عن مرادكم، واعلنوا عن مبتغاكم، وكفاكم تمسحًا بالإسلام، وكفاكم عبثا بالمصطلحات الشرعية، وأوقفوا لي أعناق النصوص، من قبل أن يحق عليكم القول، فتصبحوا في صف؛ {وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا * وإذا خلا بعضهم ببعض قالوا اتحدثونهم بما فتح الله عليكم ليحاجوكم بع عند ربكم أفلا تعقلون} .

[نشرة الأنصار > الخميس؛ 26/ شوال/1414 هـ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت