الصفحة 6 من 66

بسم الله الرحمن الرحيم

حكم تارك الصلاة

كتبه الفقير إلى عفو ربه ورحمته

أبو عمرو

عبد الحكيم حسان

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعد: فقد سألنا بعض إخواننا عن حكم تارك الصلاة وهل يجوز قتل من لا يصلي الخمس أصلا؟ وهل يجوز أخذ ماله؟ وهل يعامل معاملة المرتد؟ وكيف تكون استتابته إن أراد التوبة؟

ولما كان ترك الصلاة من المصائب العامة التي حلت ببلاد المسلمين حيث لا رادع ولا زاجر لمن يترك الصلاة في ظل غياب حكم الشريعة، وخاصة في ظل الخلاف القائم قديما والمستمر إلى يومنا هذا في حكم تارك الصلاة كسلا وتهاونا لا جاحدا ومنكرا لوجوبها، ولإفتاء بعض العلماء بل كثير منهم أن تارك الصلاة على هذه الصفة مسلم من أهل الشفاعة وليس بكافر، مع عدم بيانهم أن ترك الصلاة من أعظم الجنايات، مما شجع كثيرا ممن ينطق بالشهادتين ويدين الإسلام من ضعاف الإيمان إلى تركها اتكالا على أنه من أهل الشفاعة يوم القيامة، فاستعنت الله تعالى واستهديته للجواب على هذا السؤال وقلت:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعد: فإن كثيرا من الناس يتهاون في إقامة ما افترضه الله عليه من الصلاة مع أنها من أساسيات الدين وأعمدته التي لا يقوم ولا يصح إلا بها، فقد جعلها الله تعالى من واجبات الدين العظيمة وقرنها بعبادته وحده، فقال تعالى (وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة) [1] ، وقال صلى الله عليه وسلم (بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول

(1) سورة البينة، الآية: 5.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت