الانصار )) . وفي لفظ قال: (( في الانصار لا يحبهم الا مؤمن ولا يبغضهم الا منافق ) ).
وفي الصحيحين ايضا عن البراء بن عازب عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال: (( في الانصار لا يحبهم الا مؤمن، ولا يبغضهم الا منافق، من احبهم احبه الله، ومن ابغضهم ابغضه الله ) ).
وروى مسلم عن ابي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( لا يبغض الانصار رجل امن بالله واليوم الاخر ) ).
وروى مسلم ايضا عن ابي سعيد رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( لا يبغض الانصار رجل يؤمن بالله واليوم الاخر ) ).
فمن سبهم فقد زاد على بغضهم فيجب ان يكون منافقا لا يؤمن بالله ولا باليوم الاخر. وانما خص الانصار - والله اعلم - لانهم هم الذين تبؤوا الدار والايمان من قبل المهاجرين، واووا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونصروه ومنعوه وبذلوا في اقامة الدين النفوس والاموال وعادوا الاحمر والاسود من اجله واووا المهاجرين وواسوهم في الاموال وكان المهاجرون اذ ذاك قليلا غرباء فقراء مستضعفين ومن عرف السيرة وايام رسول الله صلى الله عليه وسلم وما قاموا به من الامر ثم كان مؤمنا يحب الله ورسوله لم يملك ان لا يحبهم، كما ان المنافق لا يملك ان لا يبغضهم. واراد بذلك - والله اعلم - ان يعرف الناس قدر الانصار لعلمه بان الناس يكثرون والانصار يقلون، وان الامر سيكون في المهاجرين، فمن شارك الانصار في نصر الله ورسوله بما امكنه فهو شريكهم في الحقيقة كما قال تعالى: {يا ايها الذين امنوا كونوا انصار الله} فبغض من نصر الله ورسوله من اصحابه نفاق.
ومن هذا رواه طلحة بن مصرف قال: (كان يقال بغض بني هاشم نفاق، وبغض ابي بكر وعمر نفاق، والشاك في ابي بكر كالشاك في السنة) .
ومن ذلك ما راوه كثير النواء عن ابراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن ابي طالب عن ابيه عن جده، قال: قال علي بن ابي طالب رضي الله عنه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( يظهر في امتي في اخر الزمان قوم يسمون الرافضة يرفضون الاسلام ) )هكذا راوه عبد الله ابن احمد في مسند ابيه.
وفي السنة من وجوه صحيحة عن يحيى بن عقيل حدثنا كثير ورواه ايضا من حديث ابي شهاب عبد ربه بن نافع الخياط عن كثير النواء عن ابراهيم بن الحسن عن ابيه عن جده يرفعه: (( قال يجيء قوم قبل قيام الساعة يسمون الرافضة براء من الاسلام ) )، وكثيرالنواء يضعفونه.
وروى ابو يحيى الحماني عن ابي جناب الكلبي عن ابي سليمان الهمداني او النخعي عن عمه عن علي قال: قال لي النبي صلى الله عليه وسلم: (( يا علي انت وشيعتك في الجنة، وان قوما لهم نبز يقال لهم الرافضة ان ادركتهم فاقتلهم فانهم مشركون، قال علي: ينتحلون حبنا اهل البيت وليسوا كذلك واية ذلك انه يشتمون ابا بكر وعمر رضي الله عنهما ) )ورواه عبد الله بن احمد.
ورواه ابو بكر الاثرم في سننه، حدثنا معاوية بن عمرو حدثنا فضيل بن مرزوق عن ابي جناب عن ابي سليمان الهمداني عن رجل من قومه قال: قال علي: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( الا ادلك على عمل اذا عملته كنت من اهل الجنة، وانك من اهل الجنة، انه سيكون بعدنا قوم لهم نبز يقال لهم الرافضة فان ادركتموهم فاقتلوهم فانهم مشركون ) )، قال: وقال علي رضي الله عنه: (سيكون بعدنا قوم ينتحلون مودتنا يكذبون علينا مارقة اية ذلك انهم يسبون ابا بكر وعمر رضي الله عنهما) .
ورواه ابو القاسم البغوي حدثنا سويد بن سعيد، قال: حدثنا محمد بن خازم عن ابي جناب الكلبي عن ابي سليمان الهمداني عن علي رضي الله عنه قال: (يخرج في اخر الزمان قوم لهم نبز يقال لهم الرافضة يعرفون به وينتحلون شيعتنا وليسوا من شيعتنا واية ذلك انهم يشتمون ابا بكر وعمر اينما ادركتموهم فاقتلوهم فانهم مشركون) .
وقال سويد حدثنا مرون بن معاوية عن حماد بن كيسان عن ابيه وكانت اخته سرية لعلي رضي الله عنه قال سمعت عليا يقول: (يكون في اخر الزمان قوم لهم بنز يسمون الرافضة يرفضون الاسلام فاقتلوهم فانهم