فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 9

مشركون) فهذا الموقوف على علي رضي الله عنه شاهد في المعنى لذلك المرفوع.

وروي هذا المعنى مرفوعا من حديث ام سلمة وفي اسناده سوار ابن مصعب وهو متروك.

وروي ابن بطة باسناده عن انس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ان الله اختارني واختار لي اصحابي فجعلهم انصاري وجعلهم اصهاري، وانه سيجيء في اخر الزمان قوم ينتقصونهم الا فلا تواكلوهم ولا تشاربوهم الا فلا تناكحوهم الا فلا تصلوا معهم ولا تصلوا عليهم، عليهم حلة اللعنة ) )وفي هذا الحديث نظر.

وروى ما هو اغرب من هذا واضعف رواه ابن البناء عن ابي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ا تسبوا اصحابي فان كفارتهم القتل ) ).

وايضا فان هذا ماثور عن اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فروى ابو الاحوص عن مغيرة عن شباك عن ابراهيم قال بلغ علي بن ابي طالب ان عبد الله بن السوداء ينتقص ابا بكر وعمر، فهم بقتله فقيل له: تقتل رجلا يدعو الى حبكم اهل البيت؟ فقال: (لايساكنني في دار ابدا) .

وفي رواية عن شباك قال بلغ عليا ان ابن السوداء انتقص ابا بكر وعمر قال: فدعاه ودعا بالسيف - او قال فهم بقتله - فكلم فيه، فقال: (لا يساكنني ببلد انا فيه) ، فنفاه الى المدائن. وهذا عن مغيرة عن شباك عن ابراهيم قال بلغ علي بن ابي طالب ان عبد الله بن السوداء ينتقص ابا بكر وعمر فهم بقتله فقيل له: تقتل رجلا يدعو الى حبكم اهل البيت فقال: (لايساكنني في دار ابدا) .

وفي رواية عن شباك قال بلغ عليا ان ابن السوداء انتقص ابا بكر وعمر قال فدعاه ودعا بالسيف - او قال فهم بقتله - فكلم فيه، فقال: (لا يساكنني ببلد انا فيه) ، فنفاه الى المدائن وهذا محفوظ عن ابي الاحوص وقد رواه النجاد وابن بطه واللالكائي وغيرهم ومراسيل ابراهيم جياد لا يظهر علي رضي الله عنه انه يريد قتل رجل الا وقتله حلال عنده ويشبه - والله اعلم - ان يكون انما تركه خوف الفتنه بقتله كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يمسك عن قتل بعض المنافقين، فان الناس تشتتت قلوبهم عقب فتنة عثمان رضي الله عنه وصار في عسكره من اهل الفتنة اقوام لهم عشائر لو اراد الانتصار منهم لغضبت لهم عشائرهم، وبسبب هذا وشبهه كانت فتنة الجمل.

وعن سلمه بن كهيل عن سعيد بن عبد الرحمن بن ابزي قال قلت لابي: ياابت لو كنت سمعت رجلا يسب عمر بن الخطاب ماكنت تصنع به؟ قال: (كنت اضرب عنقه) هكذا رواه الاعمش عنه.

ورواه الثوري عنه ولفظه قلت لابي: يا ابت لو اتيت برجل يشهد على عمر ابن الخطاب بالكفر اكنت تضرب عنقه؟ قال: (نعم) رواهما الامام احمد وغيره.

ورواه ابن عيينه عن خلف بن حوشب عن سعيد بن عبد الرحمن ابن ابزي قال قلت لابي: لو اتيت برجل يسب ابا بكر ماكنت صانعا؟ قال: (اضرب عنقه) قلت: فعمر قال اضرب عنقه وعبد الرحمن ابن ابزي من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ادركه وصلى خلفه واقره عمر رضي الله عنه عاملا على مكة وقال هو ممن رفعه الله بالقران بعد ان قيل له انه عالم بالفرائض قاريء لكتاب الله واستعمله على رضي ا لله عنه على خراسان.

وروى قيس ابن الربيع عن وائل عن البهي قال وقع بين عبيد الله بن عمر وبين المقداد كلام فشتم عبيد الله المقداد، فقال عمر: (علي بالحداد اقطع لسانه لايجتريء احد بعده بشتم احد من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم) ، وفي رواية فهم عمر بقطع لسانه فكلمه فيه اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فقال: (ذروني اقطع لسان ابني حتى لا يجتريء احد بعده يسب احدا من اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم) رواه حنبل وابن بطة واللالكائي وغيرهم ولعل عمر انما كف عنه لما شفع فيه اصحاب الحق وهم اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ولعل المقداد كان فيهم.

وعن عمر بن الخطاب انه اتى باعرابي يهجو الانصار فقال: (لولا ان له صحبة لكفيتكموه) رواه ابو ذر الهروي.

ويؤيد ذلك ما روى الحكم بن جحل قال سمعت عليا يقول: (لا يفضلني احد على ابي بكر وعمر رضي الله عنهما الا جلدته جلد المفتري) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت