فهرس الكتاب
من خذلها .. - روايات عديدة، بعض الأحاديث يقول - وهو عندالنسائى في الكبررى -، ذكره ابن النحاس (م 814 ه) في كتابه (مشارع الأشواق إلى مصارع العشاق) -، قال في رواية النسائي:".. حتّى تقوم الساعة، ولاتضع الحرب أوزارها حتّى يخرج إليأجوج ومأجوج" [1] ..
لِمَ يتركون الجهاد حينئذٍ؟ بالنص! ما هو النص؟ حديث"نواس بن سمعان"، عندما ينزل عيسى بن مريم عليه السلام:".. فينزل عند المنارة البيضاء شرقي دمشق بين مهرودتين واضعًا يده على أجنحة ملكين فيتبعه، فيدركه فيقتله [2] عند باب لد الشرقي. - قال - فبينما هم كذلك إذ أوحى الله عزوجل إلى عيسى بن مريم عليه السلام أنى قد أخرجت عبادًا من عبادى لا يدان لأحد بقتالهم فحَوِّز عبادى إلى الطور، فيبعث الله عزوجل يأجوج ومأجوج .."الحديث. [3]
حينئذٍيسقط القتال، وفي رواية"حتّى يقاتل آخرهم الدجال" [4] وفي رواية"حتّى يقاتل آخرهم مع عيسى بن مريم" [5] وهكذا روايات متعددة وكلها على معنى واحدة ..
إذن متى هذه الطائفة المنصورة لا تقاتل؟ متي؟ فقط في آخر الوقت! ..
قديقول قائل:"أهل الحديث الذين مدحهم الإمام أحمد وغيره، لم يكونوا مقاتلين؟". نقول له:"كفي بجهلك جهلًا"! فإن كثيرًا من علماء الحديث كانوا مقاتلين، إما أن يقاتلوا في جبهة الإسلام الداخلية، برد البدع، وبعضهم وأكثرهم كان مقاتلًا، ولايصنف كتبه إلا في الأربطة، كأمثال:"عبدالله بن مبارك، ابراهيم الحربي، و ..". هكذا، كثيرٌ منهم إإذا رجعتَ إليهم، كانوا مقاتلين.
وقديقول قائل:"لكن النبي صلى الله عليه وسلم يقول:"لا تزال .."، - لأنه، كثيرًا، لما إنسان يدخل في قلبه الوهن والجهل، قد يبحث عن الطير في السماء، ليحتج به! - قديقول قائل: النبي صلى الله عليه وسلم يقول:"لا تزال طائفة"لكننا رأينا في بعض الأوقات لا يوجد قتال في العالم الإسلامي، إذن هذا يدل على تخلف القتال عن الطائفة المنصورة، لأن الطائفة المنصورة قطعًا أنها لم تزل، ولكن زال القتال؟!".
نقول، وأقول في هذا المقام: أتحدي، أن يذكر لي رجلٌ من الناس، يقول لي في زمنٍ يسير من أزمان المسلمين منذ أول ما شُرع القتال إلى يؤمنا هذا، لا يوجد قتال. أتحدَّي، أمّا إذا أنتم لا تعتبرونها جهادًا وقتالًا، هذا شيءٌ آخر! الآن في هذا الزمان بعض الناس، يعتبر أن بعض
(1) السنن الکبري للنسائي 8712. وانظر (مشارع الاشواق 1/ 83) قال محققه:"رواه النسائي باسناد حسن. ورواه أحمد باسناد حسن، المسند 4/ 104".
(2) أي: يتبع الدجال، فيقتله.
(3) صحيح مسلم. باب ذکر الدجال وصفته وما معه (5228) ، مسند أحمد (17666) .
(4) أبوداوود (2484) وأحمد (19934) قال الارناؤوط في تحقيق المسند:"اسناده صحيح علي شرط مسلم". وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير 7294.
(5) راجع مسند أحمد 19864. قال الارناؤوط اسناده صحيح علي شرط مسلم.