الصفحة 58 من 101

ملاحظة: أثناء نقلي لمذهب السلف في حدّ الكفر أنقل معهم من وافق مذهب السلف في هذه المسألة و إن كان مخالفا لمذهب السلف في مسائل أخرى.

قال [1] إبن حزم: الكفر: صفة من جحد شيئا ممّا إفترض الله الإيمان به بعد قيام الحجة وبلوغ الحق إليه بقلبه دون لسانه، أو بلسانه دون قلبه أو بهما معا، أو عمل عملا جاء النص بأنّه مخرج له بذلك عن إسم الإيمان. إنتهى.

وتأمل مراد إبن حزم من لفظة الجحود.

قال [2] الصاوي المالكي: الردّة كفر مسلم بصريح من القول، أو يقتضي الكفر أو فعل يتضمن الكفر. إنتهى.

وقال [3] الشربيني الشافعي: الردّة هي قطع الإسلام بنيّة، أو قول أو فعل سواء قاله إستهزاءا، أو عنادا، أو إعتقادا. إنتهى.

وقال [4] الإمام النوويّ: هي قطع الإسلام، ويحصل ذلك تارةً بالقول الذي هو كفرٌ، وتارةً بالفعل، والأفعال الموجبة للكفر هي التي تصدر عن تعمُّد واستهزاءٍ بالدِّين صريحٌ، كالسُّجود للصَّنم أو للشمس، وإلقاء المصحف في القاذورات. والسِّحر الذي فيه عبادة الشمس ونحوها، قال الإمام: في بعض التعاليق عن شيخي أَنَّ الفعل بمجرَّده لا يكون كفرًا، قال: وهذا زَلَل عظيم من المعلِّق ذكرته للتَّنبيه على غلَطِه، وتحصل الرِّدَّة بالقول الذي هو كفرٌ، سواء صدر عن إعتقادٍ أو عِنادٍ أو استهزاءٍ. إنتهى

قال [5] شيخ الإسلام: الكفر عدم الإيمان بالله ورسله، سواء معه تكذيب أو لم يكن معه تكذيب، بل شك وريب أو إعتراض عن هذا كلّه حسدا أو كبرا، أو إتباع لبعض الأهواء الصارفة عن إتباع الرسالة. إنتهى.

وقال [6] : إنّما الكفر يكون بتكذيب الرسول صلى الله عليه وسلم فيما أخبر به، أو الإمتناع عن متابعته مع العلم بصدقه مثل كفر فرعون و اليهود ونحوهم. إنتهى

(1) - الإحكام {1/ 49} ، و تأمّل ما إدّعاه ذاك الحلبي عن إبن حزم في حصر الكفر في الجحود.

(2) - شرح الصغير {6/ 144 - 145}

(3) - المغني المحتاج {4/ 166}

(4) - روضة الطالبين"في كتاب الرِّدَّة (7/ 283،284) "

(5) - مجموع الفتاوى {12/ 335}

(6) - درء تعارض العقل والنقل {1/ 242}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت