يعذرهم بالجهل [1] مع أنّنا نتحقق أنّ سبب وقوعهم في تلك الأمور إنّما هو الجهل بحقيقتها فلو علموا أنّها كفر تخرج من الإسلام لم يفعلوها ... إنتهى
يوضّحه ما قاله [2] الشيخ محمد بن إبراهيم: إنّ الّذين توقفوا في تكفير المعيّن في الأشياء التي يخفى دليلها، فلا يكفّر حتّى تقوم عليه الحجة الرّسالية من حيث الثبوت و الدلالة فإذا أوضحت له الحجة بالبيان الكافي كفر سواء فهم أو قال: ما فهمت، أو فهم و أنكر؛ ليس كفر الكفار كلّه عن عناد، وأمّا ما علم بالضرورة أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء به وخالفه فهذا يكفّر بمجرد ذلك، ولا يحتاج إلى تعريف سواء في الأصول أو الفروع مالم يكن حديث عهد بالإسلام. إنتهى
(1) - انظر لحكايته كلام شيخ الإسلام ابن تيمية وهو صريح أنّه - أي ابن تيمية - لا يعذر بالجهل في الأمور المناقضة للتوحيد والإيمان بالرسالة أو الأشياء التي هي من خصائص الربوبية.
(2) - فتاوى الشيخ {1/ 74}