القرآن عضين"قال: هم أهل الكتاب جزءوه أجزاء فآمنوا ببعضه وكفروا ببعضه)."
6)في قوله: (لم يضع الفقه الإسلامي حكما لها) ، وهذا القول افتراء على دين الله تعالى، ورمي لشريعة الله تعالى بالنقص، ومعلوم أنه من قطعيات العقيدة الإسلامية، أنه ما من أمر إلا ولله فيه حكم، وقد جعل الله تعالى هذا الدين كاملا غير محتاج إلى تكميل من غيره.
كما قال تعالى: {اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا} ، وقال: {ونزّلنا عليك الكتاب تبيانا لّكلّ شيء وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين} ، وقال: {أولم يكفهم أنّا أنزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم إنّ في ذلك لرحمة وذكرى لقوم يؤمنون} .
ثالثا: المادة السادسة:
في قوله: (نظام الحكم في الكويت ديمقراطي، السيادة فيه للأمّة مصدر السلطات جميعا) .
1)ومعلوم أن الديمقراطية في أصل وضعها، منهج يجيز الحكم بغير ما أنزل الله، ويجعل لأكثرية أصوات"البرلمان"، التي قد تكون أوصلت القلة المستحوذة على المال والنفوذ وليسوا بالضرورة ممثلي غالب الأمّة كما يزعمون إلى المجلس النيابي، يجعل لها الحق أن تعقّب على أحكام الله تعالى، فتغيّرها، وتنسخها برأيها، وتبطل شريعة الله تعالى، ومن يؤمن بهذا النهج لا يكون البتة مسلما.
ومن لا يعرف أن دين الأنبياء والمرسلين الذين قال الله عنهم: {فبعث اللّه النّبيّين مبشّرين ومنذرين وأنزل معهم الكتاب بالحقّ ليحكم بين النّاس فيما اختلفوا فيه} أنه هو الكفر بهذا النهج الطاغوتي الذي يسمى الديمقراطية، فإنه لم يعرف دين التوحيد بعد.
2)قوله: (السيادة فيه للأمة) ، من أبطل الباطل، بل السيادة لله تعالى، والأمة عباد الله تعالى، يحكم فيهم بحكمه، كما قال تعالى مخاطبا الأمة: {وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى اللّه ذلكم اللّه ربّي عليه توكّلت وإليه أنيب * فاطر السّماوات والأرض جعل لكم مّن أنفسكم أزواجا ومن الأنعام أزواجا يذرؤكم فيه ليس كمثله شيء وهو السّميع البصير * له مقاليد السّماوات والارض يبسط الرّزق لمن يشاء ويقدر إنّه بكلّ شيء عليم * شرع لكم مّن الدّين ما وصّى به نوحا والّذي أوحينا إليك وما وصّينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدّين ولاتتفرّقوا فيه كبر على المشركين ما تدعوهم إليه اللّه يجتبي إليه من يشاء ويهدي إليه من ينيب} .
وقد بين الله تعالى، في هذه الآيات الكريمات أنه كلّ خلاف، يجب أن يرد حكمه إلى الله وحده، لانه هو فاطر السموات والأرض وحده، ولانه هو المنعم على عباده بالنعم وحده، ولانه هو الذي بيده مقاليد السموات والأرض يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر وحده، ولانه هو الذي يملك وحده حق أن يشرع لنا، مثلما