[69] ومن قوانينهم الجديدة التي تعبر عن استخفافهم بأموال الناس وحقوقهم قانون (التفلة) الذي ينص على أن عقوبة من تفل في مستنقعاتهم الآسنة الممتلئة بالفجور والتبرج والاختلاط والعري والمنكرات بألوان وأشكال وأوضاع لم يوجد لها مثيل من قبل وأعني بذلك شوارعهم - قد تصل عقوبة هذه الجريمة الأثيمة عندهم - أي التفلة أو البصقة - من خمسة دنانير إلى مائتي دينار. أما الفواحش الظاهرة والباطنة فإنها تترعرع في شوارعهم وتؤتي ثمارها النتنة وتضع أجنتها غير الشرعية في ظل قوانينهم وحمايتها.
[70] المكوس: هي الضرائب وأمثالها كقوانين الجمارك عندهم، وقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يدل على أن جريمة أكل أموال الناس بالمكس أشد من جريمة الزنا أو على أقل الأحوال مساوية للزنا وذلك في مفهوم قوله صلى الله عليه وسلم عن المرأة الغامدية التي رجمت في الزنا: (ولَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لَوْ تَابَهَا صَاحِبُ مَكْسٍ لَغُفِرَ لَهُ ... ) رواه الإمام أحمد ومسلم وغيرهما، وسيأتي أيضًا من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم في الربا أن درهم ربا أشد من ستة وثلاثين زنية، كل ذلك تعظيمًا لحرمة مال المسلم الذي تهدره شريعة عبيد الياسق.
[71] متفق عليه.