فهرس الكتاب
أما عند عبيد الياسق؛ فهذا رجعية ووحشية، وليس له وجود في قوانينهم ولا اعتبار، بل شرعوا في ذلك قوانين نجسة تضيّع الأنساب وتفتح أبواب الفجور والدعارة، وتشجع على الزنا.
وإليك الأدلة على ذلك:
وقبل أن نشرع في بيان بعض قوانينهم الكثيرة التي تسهل الدعارة والفجور وتحمي الزنا والعاهرات، نلفت الانتباه هنا إلى باب خطير من أبواب فساد الأنكحة وضياع الأنساب، سببه ما تقدم تفصيله من فتحهم لباب الردة.
فقد تكرر قريبًا ذكر قوانينهم التي تنص على أن؛ (حرية الاعتقاد مطلقة وأن الناس متساوون مسلمهم وكافرهم لا فرق بينهم في الحقوق والواجبات بسبب الدين) ، ولذلك فإنّ قوانينهم الفاسدة لا تمنع ولا تحظر أبدًا زواج المسلمة الموحدة الطاهرة من الكافر أو المرتد الوالغ في أي باب من أبواب الردة المنتشرة في ظل حكوماتهم وقوانينهم هذه، ولا تحظر قوانينهم كذلك أو ترفع ولاية أبيها عليها إذا كان مرتدًا أو مشركًا، وحتى لو رفضت المسلمة ولاية أبيها المرتد، فإنها لن تجد أميرًا للمؤمنين أو إمامًا للمسلمين ليقال؛ إن السلطان وليها في تلك الحال، فالسلطان في هذا الزمان هو الحاكم بغير ما أنزل الرحمن، المتبع لياسق الشيطان، فتأمل هذا الباب فإنه يزيدك ثقة بأنهم كذّابون دجّالون حين يدّعون تحكيم بعض شرائع الإسلام في الباب الذي سموه ب"الأحوال الشخصية"، لأن هذه الأحكام - إضافة إلى كونها إيمانًا ببعض الكتاب وكفرًا ببعض - فإنها محكومة منقادة لنصوص قوانينهم، يهيمن عليها دستورهم وهوى مشرّعهم [83] .