فهرس الكتاب
وهكذا، فإذا ارتد زوج المسلمة الموحدة وأمسى شيوعيًا أو علمانيًا أو بعثيًا أو عبدًا من عبيد الياسق أو زنديقًا، ليس له من دين الإسلام إلاّ أن اسمه؛"عبد الله"أو"محمد"أو"عبد الرحمن"- فليس في قوانينهم كلها - من أولها إلى آخرها - ما يفرق في شرعهم النتن؛ بين هذا النجس وبين الموحدّة الطاهرة، بل تبقى عنده، يستحل نكاحها ويُنجب منها أولادًا، رغم أنها حرُمت عليه في شرع الله تعالى،
فالله عز وجل يقول: {فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ} [الممتحنة: 10] ، وعبيد الياسق يقولون:"لا، بل هنّ حلال للمرتدين والمشركين والملاحدة"، إذ لا فرق في قوانينهم بين الناس في الحقوق والواجبات بسبب الدين.
{أُفٍّ لَكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَفَلا تَعْقِلُونَ} ؟
ونرجع إلى قوانينهم الأخرى ...
1)جاء في"قانون الجزاء"المادة رقم (194) : (كل من واقع امرأة بلغت الحادية والعشرين، برضاها، ولم تكن محرما منه، وضبط متلبسًا بالجريمة، يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز ثلاث سنوات، ولا تقل عن ستة أشهر، ويحكم بالعقوبة نفسها على المرأة التي رضيت بهذا الفعل) [84] .
هذا هو حكم عبيد الياسق في زنا غير المحصن، لا جلد ولا غيره، وإنما ستة أشهر من السجن أو أكثر بقليل، ولكن لن تزيد في حال من الأحوال عن الثلاث سنوات، هذا إذا لم تتدخل مواد التخفيف والتهوين الأخرى - كتوقف التنفيذ أو حفظ التحقيق أو قضاء ثلثي المدة أو العفو الشامل الصادر من الأمير - مما يسهل ويهون الطريق لهذه الجريمة على كل وغد زنيم.
وتأمل قولهم: (ضبط متلبسًا بالجريمة) ، هكذا دون تفصيل أو بيان أو ضابط لكيفية التلبس أو عدد الشهود أو غيره، فيثبت عندهم الزنا طبقًا لعموم هذا القانون وغيره بشهادة فاسق أو فاسقين قذفا بريئًا به.