فهرس الكتاب
3)ويجب أن يعلم المسلم أن الأعراض والأنساب عند عبيد الياسق؛ أحقر وأتفه من ذلك بكثير، فإن المادة (197) تسقط العقوبة تمامًا عن الزاني - أو الزانية - المحصن، بشرط تنازل الزوج الديوث ورضاه واستمرار الزوجية، ونصها: (يجوز للزوج المجني عليه في جريمة الزنا أن يمنع إقامة الدعوى الجزائية على الزوج الزاني، رجلًا كان أو امرأة، وعلى شريكه في الزنا، بشرط أن يقبل المعاشرة الزوجية كما كانت، ولهذا الزوج أن يوقف تنفيذ الحكم النهائي، برضائه باستمرار الحياة الزوجية، وإذا منع الزوج المجني عليه إقامة الدعوى الجزائية أو أوقف سير الإجراءات أو أوقف الحكم النهائي؛ لم تسر أحكام المادة 194) .
أي أنهم يعطّلون عقوبتهم الهزيلة المتقدمة الذكر، لسواد عين الزوج الديوث، وكيف لا يعطلونها وقد عطّلوا حدود الشريعة قبلها.
فهذه المادة؛ فتح لباب الدياثة والدعارة والفجور على مصراعيه [86] ، ولقد استغلها أهل الفجور استغلالًا قذرًا يتناسب مع قذارتها - ولا شك بأن في مقدمتهم كثيرًا من عبيد القانون - بحيث يأتي الواحد منهم بأربع عاهرات من الشرق أو من الغرب، على أنهن زوجات له، ويستخرج لهن عقود زواج رسمية، ثم يفتح لهن بيتًا للدعارة والفجور، يفتك بشباب الأمة ويُسهّل لهم سبل الغي تسهيلًا، ليدمر بقايا إيمانهم وأخلاقهم، ولدفعهم إلى جهنم دفعًا، وإذا ما بُلّغ عنه أو قبض عليه؛ فإن حصنه الحصين ودرعه المتين وحاميه الخؤون - هو وعاهراته وفجّاره - هذه المادة النتنة الخبيثة من دين عبيد الياسق، فإنها تنص على أنه لا دعوى جزائية في هذه الحالة، بل توقف جميع إجراءات قانونهم ويوقف تنفيذ أي حكم من أحكامهم الهزيلة نهائيًا، بمجرد رضا ذلك"القوّاد"باستمرار حياته الزوجية - سواء الحقيقية أو المزيفة - وهو راضٍ بالطبع منذ البداية وحتى النهاية [87] .