فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 208

وإليك ما جاء في الفقرة (ج) من المادة الأولى من هذا القانون، لتتعرف على المزيد من فضائح ومخازي عبيد الياسق: (ج؛ يعتبر الحدث معرضا للانحراف إذا وجد في أي من الحالات الآتية) ، فذكر عدة حالات منها: (إذا قام بأعمال تتصل بالدعارة والفجور أو القمار أو المخدرات أو المسكرات أو نحوها، أو قام بخدمة من يقومون بها) .

وهكذا فإن لكل فاجر حقير؛ أن يعد أفواجا من الأحداث فتيانا وفتيات، من غير البالغين، أو من البالغين منهم والبالغات ممن هم دون الثامنة عشرة؛ للدعارة والفجور، ولن يعاقب إن طاله عقاب، إلاّ بمدة لا تزيد على الثلاثة أشهر، وهذا يعني أنها قد تكون شهرًا أو أقل، يقضيها في الراحة والاستجمام مع أحبابه من حماة الدياثة وحراس الزنا - أعني جند القوانين - ولن تزيد أبدًا في حال من الأحوال عن ثلاثة شهور، هذا إن لم تحمه المرَقِّعات والمُهَوِّنات والمُمَيِّعات من قوانينهم التي كررناها مرارًا.

وفي المادة (200) من"قانون الجزاء": (كل من حرض ذكرًا أو أنثى على ارتكاب أفعال الفجور والدعارة أو ساعده على ذلك بأية طريقة كانت؛ يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز سنة واحدة، وبغرامة لا تجاوز ألف روبية أو بإحدى هاتين العقوبتين) .

فهذا في غير من سموهم بالأحداث، وهذه المادة تعني؛ أن من فتح بيتًا للدعارة ولم يكن يعرف المادة (197) التي تسهل له ذلك وتساعده عليه - كما قدمنا - فلا ينبغي له أن يجزع، وليس عليه أن يخاف أو يفزع، لأن هذه المادة هي ملاذه وحصنه الحصين الذي يحميه ويعينه على تجارته الرخيصة، فإنه بموجبها قد لا يسجن إلاّ أشهرًا يسيرة لن تجاوز السنة، بل قد لا يحكم عليه بالسجن ألبتة، ويكتفى بالغرامة المالية الهزيلة، هذا إن لم تبرئه قوانين التمييع والتهوين، ليخرج مرة أخرى ويواصل مزاولته لمهنة الفجور والبغاء وتجارة رقيق الأعراض، المباحة في دين عبيد الياسق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت