فهرس الكتاب
(نشرت جريدة السياسة الصادرة يوم الجمعة 27/ 5/1988، قصة امرأة متزوجة، تدعى"سعاد"، تبلغ من العمر حسب وثائقها الرسمية 16 سنة فقط، أي أنها تعتبر في قوانينهم حدثًا، تهيم على وجهها طلبًا للفجور، فيتلقاها أربعة من الفجار، وتمكث معهم من ثلاثة إلى أربعة أيام يتناوبون عليها الزنا، فتحكم المحكمة ببراءة الأربعة، رغم ثبوت الزنا عليهم، ورغم أن الزوج لم يتنازل، ورفض استمرار الحياة الديوثية ... ) .
إذن أين قوانينكم يا عبيد الياسق، يا من تدعون الفضيلة وتتظاهرون بالغضب إذا ما وصفناكم بالفجار والقوادين، أو وصفنا قوانينكم بالدياثة؟
إن المادة (197) هنا ليس لها عمل، لأن الزوج رفض استمرار الحياة الزوجية فأين عقوبة الزناة يا"فقهاء"! القانون؟
قالوا: لا، هناك قوانين أخرى مُلَيِّنة ومُسَهِّلة، الحكم هنا ببراءة هؤلاء الفجار الأربعة، لأن الزنا كان عن تراض - دون حيلة أو إكراه - وليس على جسد الفاجرة أية آثار ضرب أو اعتداء كما جاء في الجريدة المذكورة.
عفوا لقد نسيت؛ أن الزنا في شرعهم حلال إذا كان بتراضٍ من الفجار والفاجرات.
لكن أين قوانينكم الأخرى يا مجرمون؟ أليست هذه العاهرة تعتبر في قوانينكم من الأحداث؟ أين عقوباتهم المهولة - التي تضحكون فيها على المساكين - لمن استغل حدثًا لأعمال الدعارة؟ أين عقوبات الزنا بالأحداث وغيرها؟
قالوا: (لا،"يُبا"أنتم ما تفهمون بالقانون، عندنا"طال عمرك"قوانين ثانية، تجعل للطبيب الشرعي حق تقدير عمر المتهم،"واحنا يبا مو على كل حال نعترف بالوثائق الرسمية"،"الشَّغْلَة يُبا عالمزاج إذا بغينا نعترف اعترفنا، وإذا ما بغينا كِشتنا فيها، على حسب المتهم وواسطته) ."
قالت الجريدة المذكورة: (وجاء في حيثيات الدفاع؛ أن الدفاع احتج بتقرير من الطبيب الشرعي يقدر عمر المذكورة ب 21 سنة لأن شكلها يوحي بذلك!) .