[32] إن السلطان الحقيقي الذي لا ينفد ولا يبيد في دين الإسلام هو لله وحده ولشرعه ولحكمه وأمره، وما عدا ذلك {إِنْ هِيَ إِلاَّ أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ} [النجم: 23] .
[33] قالها إبراهيم عليه السلام بعد أن بين سفاهة طواغيت قومه وأصنامهم.
[34] وهكذا في قانون الجزاء فقد أوردوا في الجرائم الضارة بالمصلحة العامة قانونًا برقم (6) وعنوانه (انتهاك حرمة الأديان) هكذا بصيغة الجمع وكرروها في المادة رقم (109) منه (الإخلال بالاحترام الواجب لشعائر دينية) دون تحديد، بل يجب عندهم احترام كل الأديان وكل شرائعها الباطلة وهذا يستلزم عدم احترام عقيدة التوحيد عند المسلمين التي تضاد وتنافي احترام أديان وعقائد أهل الشرك فهم يحترمون ويحمون كل دين ومذهب وملة باطلة إلا ملة التوحيد ودين الإسلام والمهم أولا وأخيرًا عندهم فقط ألاّ تخرج هذه الشعائر الدينية عن حدود قوانينهم التي تحمي عروشهم كما ذكروا في المادة نفسها. أما حدود الله، فكيف يحميها من يتعداها؟
وجاء في المادة (111) من القانون نفسه: (كل من أذاع بإحدى الطرق العلنية آراء تتضمن سخرية أو تحقيرًا أو تصغيرًا لدين أو مذهب ديني سواء كان ذلك بالطعن في عقائده أو في شعائره أو في طقوسه أو في تعاليمه، يعاقب بالحبس مدة، الخ) ولا حظ قولهم (لدين أو مذهب) وعمومه وشموله لكل نحلة وملة، وتأمل كلمة"طقوسه"وما تعطيه من دلالات على شمول هذه المادة لكل عبادة ودين ومعبود، من صنم أو وثن أو غيره.