فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 208

هذا إذا واقع رجل رجلًا آخر بلغ الحادية والعشرين، كما في المادة (193) من"قانون الجزاء"، أما إذا كان دون الثامنة عشرة - ولو بأيام - فلهما مطلق الحرية في اللواطة وغيرها - كما ستعرفه مما سيأتي من"قانون الأحداث"، لتزداد بصيرة من نتانة قوانينهم وقذارتها، وأنها تشجع على اللواطة والزنا والخنا -

وكذلك النفس بالنفس في شرع الله؛ أي قتل المسلم عمدًا، كما في قوله تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمْ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى} [البقرة: 178] ، وقوله تعالى: {وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا} [الإسراء: 33] ، فقاتل النفس المسلمة يقتل في شرع الله [49] .

أما في شرع عبيد الياسق؛ فالأمر مختلف، والقوم عندهم استدراكات كثيرة على الله، تَعَالى الله عما يفتريه الظالمون علوًا كبيرًا، ومن ذلك:

المرأة إذا ارتكبت جريمة قتل، وكانت حاملًا، ثم وضعت طفلها حيًا؛ فإنها لا تقتل في شرعهم أبدًا، انظر مادة رقم (59) من"قانون الجزاء"، ومادة (318) من"قانون الإجراءات"والمحاكمات [50] ، ومادة (49) من قانون تنظيم السجون.

ومعلوم في شرع الله تَعَالى؛ أن المرأة إذا ارتكبت ما يوجب القتل وكانت حاملًا، لا تعفى من القتل، بل تُقتل بعد أن تضع ما في بطنها وترضعه وتفطمه، كما في حديث الغامدية التي زنت وحملت من الزنا.

فالله عز وجل يوجب قتلها، وعبيد الياسق يوجبون وقف تنفيذ الإعدام، فانظر إلى الوقاحة والمحادة.

كذلك الشاب البالغ العاقل في شرع الله، إذا قتل، فإنه لا يقتل عندهم؛ ما دام لم يتم الثامنة عشرة من عمره - ولو بأيام [51] - كما في المادة رقم (14) من"قانون الأحداث" [52] : (أ/ إذا ارتكب الحدث الذي أكمل الخامسة عشرة، ولم يكمل الثامنة عشر من العمر؛ جناية عقوبتها الإعدام، أو الحبس المؤبد، حكم القاضي عليه بالحبس مدة لا تزيد على عشر سنوات) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت