فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 208

وحتى الرجل الكبير الذي تعدى الثامنة عشرة من عمره، إذا قتل عمدًا؛ لا يعاقب بالإعدام على كل حال، بل للقاضي أن يستبدل ذلك الحبس المؤبد، كما في المادة (149) من"قانون الجزاء" [53] ، ولا يعاقب عندهم بالإعدام جزمًا إلاّ إذا اقترن القتل العمد بسبق الإصرار والترصد كما في المادة (150) .

بل لعبيد الياسق ومحاكمهم؛ أن يستبدلوا عقوبة الإعدام بالسجن المؤقت أيضًا، متى شاءوا، كما في المادة (83) المرقعة من"قانون الجزاء"التي تنص على أنه: (يجوز للمحكمة إذا رأت أن المتهم جدير بالرأفة [54] بالنظر إلى الظروف التي ارتكب فيها الجريمة، أو بالنظر إلى ماضيه أو أخلاقه أو سنه، وأن تستبدل بعقوبة الإعدام؛ عقوبة الحبس المؤبد أو المؤقت، الذي لا تقل مدته عن عشر سنوات) .

ثم قالوا للتهويل من شأن مادتهم الفاسدة هذه: (ولا يجوز أن تقل عقوبة الحبس المؤقت عن ثلث الحد الأقصى للجريمة) ، ثم عادوا فخرموها ليبقى معهم مجال للعب والعبث، فقالوا: (كل ذلك ما لم ينص القانون على حد أدنى آخر) .

وبالطبع فإن قانونهم ينص على تهوينات وتمييعات كثيرة لا تحصى، سنعدد كثيرًا منها فيما يأتي، لتعرف أن القضية في شريعة الغاب؛"حاميها حراميها"، ومواد وبنود تخبط بعضها بعضًا، و"أنت وحظك وواسطتك يا ولد"!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت