فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 208

وهذا كما أسلفنا من القوانين المطاطية التي يستفيد منها عبيد الياسق لحماية عروشهم وقوانينهم وسلطانهم، كيف شاؤوا، ومتى شاؤوا تبعًا لأهوائهم.

ومثل ذلك تمامًا المادة (23) من القانون نفسه: (يعاقب بالإعدام كل من اعتدى على حياة الأمير أو على سلامته أو على حريته، أو تعمد تعريض حياته أو حريته للخطر [56] ، ويحكم بذات العقوبة إذا كان الفعل قد وقع على ولي العهد) .

وكذلك المادة (24) : (يعاقب بالإعدام كل من اعتدى بالقوة على السلطات التي يتولاها الأمير، سواء كان ذلك بحرمانه من كل هذه السلطات أو من بعضها أو كان بعزله أو إجباره على التنازل، ويعاقب بنفس العقوبة كل من استعمل القوة لقلب نظام الحكم القائم في البلاد) [57] .

أضف إلى ذلك من أمثلة أهوائهم مادة (31) : (لا جريمة إذا وقع الفعل أثناء مباراة رياضية ... الخ) تأمل السفاهة!

ومادة (37) : (لا جريمة إذا وقع الفعل من موظف عام أثناء مباشرته اختصاصه، استعمالًا لسلطة يقررها القانون، أو تنفيذًا لأمر يوجب عليه القانون طاعته، بشرط أن يلتزم حدود السلطة أو الأمر) ، فينكّلون طبقًا لهذه المادة وأمثالها بكل مخالف لسلطتهم وشركياتهم وباطلهم، في حدود ما يوجب ياسقهم، الذي لا يقيم وزنًا لحرمات الله، ولا يرقب في مؤمن إلًا ولا ذمة.

وهكذا ترى أن قوانينهم هذه ليست إلاّ عبثًا واستهتارًا واستخفافًا بنفوس المسلمين ودمائهم، وفي الوقت نفسه هي حماية لدماء ونفوس المجرمين والمشركين والمرتدين - كما تقدم - يقلبونها بأهوائهم وشهواتهم كيفما شاؤوا.

[46] ويراجع في تفاصيل أحوال أهل الذمة في دار الإسلام شرح الشروط العمرية من كتاب"أحكام أهل الذمة"للعلامة ابن القيم، وكذا كتابا"اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم"و"الصارم المسلول على شاتم الرسول"لشيخه ابن تيمية رحمهما الله تعالى.

[47] تراجع رسالة نواقض الإسلام لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت