فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 208

أضف إلى ذلك أن قانونهم هذا يصلح للذب عن كل زنديق وملحد، وينفع لحماية كل كافر ومشرك، دون تفريق بين بوذي أو هندوسي أو سيكي أو رافضي، فقولهم في مواد القذف المشار إلى أرقامها آنفًا: (كل من أسند لشخص) ، يؤدي ولابد إلى هذه النتيجة الوخيمة، أعني حماية الشرك وأهله.

وواقع مجتمعاتهم النكد من أكبر الأدلة على ما نقول، فإن صور الدعاة المخلصين من المؤمنين تشوه ويطعن فيها ليل نهار، فتارة يظهرونهم في تمثيلياتهم الفاجرة بصور معتوهين يلاحقون النساء في كل مكان، لا همّ لهم إلاّ فروجهم، وتارة يصورون ذلك في صحافتهم النتنة بصور"كاريكاتيرية"خسيسة مع كؤوس الخمر والنساء [65] ، بل قد بلغ الطعن إلى خاتم الأنبياء والمرسلين، فتصفه كثير من كتب ومجلات أوليائهم من النصارى الغربيين وغيرهم بأنه"زير نساء"، وغير ذلك مما لم يقله حتى مشركو قريش، ولا يحرك هذا عند عبيد الياسق ممن يدعون الإسلام والإيمان ساكنا، بل على العكس تمامًا؛ فدلائل الولاء والود والصداقة والتعاون مع أولئك الكفرة الفجرة أكثر من أن تحصى، بل تجدهم يستغلون أمثال هذه القوانين في الدفاع عن أولئك الأصدقاء الكفرة الفجرة وعن فسادهم وباطلهم وعن دولهم وأعلامهم - كما تقدم -

وهكذا ترى أن قوانينهم هذه ليست إلاّ حماية لكل ساقط، وحصانة لكل حقير وديوث وخسيس، وهدر لأعراض المسلمين والمؤمنين الصادقين الطاهرين، واستخفاف بها.

[61] والمغفرة هنا ليس المقصود بها إسقاط الحد عن القاذف إذا تاب وإنما تعني ذهاب الفسق وقبول الشهادة منه، على الخلاف، أما الحد فلا يسقط.

[62] بينما من طعن في ذات الأمير فإن عقوبته خمس سنوات فأقل كما في المادة (25) من جرائم أمن الدولة، وكيف لا يكون الأمر كذلك وهو مشرّعهم كما تقدم يشرّع ما يهواه ويشتهيه، ولعل هذا يكشف لك كذب عبيد الياسق ودجلهم في دعوى المساواة التي يخادعون بها الناس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت