فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 208

[66] يجدر بنا التنبيه هنا إلى أن ما يفعله كثير من المنتسبين إلى الدعوة في هذا الزمان من استجدائهم لطواغيت الحكام للقيام على فريضة الزكاة وتولي أمرها، فذلك إن حصل يومًا ما، فإنه مع كونه إيمانًا ببعض الكتاب وكفرًا ببعضه، عمل باطل قد ضل أصحابه الطريق، لأن هؤلاء الحكام سفهاء قال تعالى: {ومن يرغب عن ملّة إبراهيم إلا من سفه نفسه} ، وقد قال الله تعالى: {وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمْ} [البقرة: 216] ، وإذا كان الحال كذلك فكيف يؤتمنون على أموال المسلمين، بل إن واقعهم يشهد بأن حاميها حراميها، وإذا كان السلف اختلفوا في دفع الزكاة إلى أمراء الجور (انظر أبواب الزكاة في كتب السنة المختلفة) فكيف بدفعها إلى هؤلاء المفسدين الذي يرصدون الأموال الطائلة لمحاربة الله ورسوله ودينه،؟ قال تعالى: {إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله} أفنعطيهم أموال المسلمين لينفقوها في ذلك أيضا؟ فنحن لا نقصد هنا دعوة هؤلاء الطغاة إلى القيام على فريضة الزكاة، - كما يفعله بعض الجهال - لا، ولا كرامة، وإنما مقصودنا بيان مفاسد قوانينهم من الناحية المالية وتعدادها، فتنبه.

[67] رواه الإمام أحمد في مسنده ومسلم في صحيحه والنسائي وغيرهم عن أبي أمامة الحارثي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت