الصفحة 40 من 50

والبراءة من الخوارج لا تختلف عن البراءة من أهل التجهم والإرجاء إذ انهم في ميزان أهل السنة سواء، لأنهم من أهل البدع، وان بدعتهم أول بدعة ظهرت في الإسلام، ولم يختلف العلماء قديما وحديثا على أن الخوارج قوم سوء، عصاة لله عز وجل ولرسوله صلى الله عليه وسلم وان صلوا وان صاموا.

والخوارج هم أشر الناس، ومن كان على مذهبهم من سائر الخوارج، يتوارثون هذا المذهب قديما وحديثا إذ يستحلون قتل المسلمين، ولقد حذر السلف منهم ومن مذهبهم الرديء، ويكفي في حقهم أن النبي صلى الله عليه وسلم نعتهم بأنهم كلاب النار، والخوارج في هذا الزمان لم يختلفوا كثيرا عن أسلافهم، ولكن أضافوا إلى منهجهم فكرا جديدا إلا وهو أن الناس في البلاد المركبة من جهة الحكم ومن جهة ساكنيها

الأصل فيهم الكفر هكذا على الإطلاق ودون تقييد، ولهذا فإننا نبرأ من أقوالهم وأفعالهم وما يدعون إليه بل نحذر من مجالستهم والاستماع إلى شبههم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت