فهرس الكتاب
وهذا من حكمة الله البالغة في خلقه، فان وعد الله عز وجل لا يتخلف، ولكن في المقابل هناك أسباب تعد أوامر عند أهل السنة يجب السعي إليها وتحصيلها حتى يتحقق الوعد، كقوله تعالى: (وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمْ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا) . فإذا تدبرت الأمة وتدبرت وعد الله فانه لاهل الإيمان والأعمال الصالحة، فلا يتحقق الوعد لمن فقد الأيمان وترك الأعمال الصالحة، وكذا تدبر قوله تعالى يعبدونني ولا يشركون بي شيئا، فإذا الوعد الإلهي لا يتحقق إلا بأسباب وهذه الأسباب في حقيقة الأمر هي أوامر للمسلمين فيجب أن يكونوا:
1)من أهل الإيمان.
2)من الذين يعملون الصالحات.
3)من الموحدين النابذين للشرك وأهله.
بهذا يتحقق الوعد الإلهي، وانما كانت هذه الآية مثالا واحدا وإلا فالقران متوافر فيه الوعود الإلهية فتدبرها وتأملها لتعلم أن الإنسان لم يخلق سدى.