الصفحة 43 من 50

وفيه مسائل:

1)قوله: الجهاد ماض إلى يوم القيامة مع كل بر وفاجر.

أصل هذا الكلام مبني على أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم أولها: (إن الله يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر) وروي (بأقوام الأخلاق لهم) وهذا الأصل عند أهل السنة والجماعة فقد خرج الدار قطني عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الصلاة واجبة عليكم مع كل مسلم بر أو فاجر، وان هو عمل بالكبائر، والجهاد واجب مع كل أمير بر أو فاجر، وان عمل الكبائر) .

واخرج أبو داود من حديث انس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ثلاث من أصل الإيمان، الكف عمن قال: لا اله إلا الله ولا نكفره بذنب، ولا نخرجه من الإسلام بعمل، والجهاد ماض منذ أن بعثني الله إليه إلى أن يقاتل آخر أمتي الرجال، لا يبطله جور جائر، ولا عدل عادل، والإيمان بالأقدار) .

2)قوله: (وفي كل زمان ومكان) .

إشارة إلى أن الجهاد لا يتوقف ماض منذ زمن النبي صلى الله عليه وسلم إلى يوم القيامة دليل ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: (لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق، ظاهرين إلى يوم القيامة) [1] .

فكلمة (لا تزال) تفيد الاستمرارية.

وقوله (إلى يوم القيامة) أي أن هذا الجهاد ماض إلى يوم القيامة.

(1) صحيح مسلم / شرح النووي (13/ 56) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت