فهرس الكتاب
وهذا في مقابلة أقوال أهل البدع التي طالما كانت سببا في هوان الأمة وضعفها، إذ أن الطرق التي ابتدعوها ليس لها صلة بهذا الدين منها ما ينعق أصحابها، بان الدخول
في الانتخابات أو الدخول في المجالس التشريعية أو الوطنية (الكفرية) هو الطريق الصحيح لاقامة شرع الله، وكذلك أقوال المثبطين المنهزمين في الصد عن سبيل الجهاد في سبيل الله، ولذا قيد هذه الفقرة بقوله (الطريق الشرعي الصحيح) لان هنالك طرق ولكنها غير شرعية، فكان من إيمان الطائفة المنصورة أن الجهاد في سبيل الله هو الطريق الشرعي الصحيح، لان الله سبحانه يقول: (لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمْ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ) فالمقصود من إرسال الرسل، وانزال الكتب، أن يقوم الناس بالقسط في حقوق الله، وحقوق خلقه، ثم قال تعالى: (وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَاسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ) ولذا فان هذا الدين ما قام في عصر الصحابة ولا يقوم في عصرنا هذا إلا بالجهاد في سبيل الله، المقترن بعلم الكتاب والسنة، وهدي السلف الصالح.