فهرس الكتاب
روى ابن إسحاق عن ابن عباس في تفسيرها: (أي: إنما نريد الإصلاح بين الفريقين من المؤمنين وأهل الكتاب) . فوصف الله تعالى موالاتهم هذه بالفساد في الأرض، كما قال في الآية الأخرى بعدما فرض على المؤمنين أن يتولى بعضهم بعضا: (( والذين كفروا بعضهم أولياء بعض إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير(73 ) )) (الأنفال) .
أئمة النفاق يتآمرون مع الكافرين ضد المسلمين:
قال الله تعالى واصفا المنافقين: (( وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزئون ) ). وقال تعالى:
(( يا أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر من الذين قالوا آمنا بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم ومن الذين هادوا سماعون للكذب سماعون لقوم آخرين لم يأتوك ) )
فالمنافقون إذا التقوا بأوليائهم وأسيادهم من أهل الكتاب والكافرين عموما تباهوا بمخادعتهم للمؤمنين وتلقوا من أسيادهم الأوامر وتآمروا معهم للكيد بالإسلام وأهله.
وقال تعالى مبينا نية المنافقين في بناء مسجد الضرار:
(( وإرصادا لمن حارب الله ورسوله من قبل ) )
اجتمعوا في الدنيا فسيجمعهم الله تعالى في الآخرة:
قال الله تعالى: (( إن الله جامع المنافقين والكافرين في جهنم جميعا ) )
فكما اجتمعوا على عداوة الإسلام والاستهزاء بأهله في الدنيا فسيجمعهم الله تعالى حيث يلعن بعضهم بعضا ويكفر بعضهم ببعض.
الله تعالى يحذر المؤمنين من اتخاذ الكافرين أولياء:
قال الله تعالى: (( يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء. بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين ) )وقال تعالى:
(( يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الكافرين أولياء من دون المؤمنين أتريدون أن تجعلوا لله عليكم سلطانا مبينا ) )وقال تعالى:
(( لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء إلا أن تتقوا منهم تقاة ) )فالله يتبرأ ممن تولاهم. والله تعالى أعلى من أن يكون مع الأنجاس في موالاة منافق.
ويهيج الله تعالى في المؤمنين مشاعر المحبة لدينه ليعلموا أن حب الله ودينه لا يجتمع مع حب المستهزئين بالدين في قلب واحد: (( يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الذين اتخذوا دينكم هزوا ولعبا من