فهرس الكتاب
الذين أوتوا الكتاب من قبلكم والكفار أولياء واتقوا الله إن كنتم مؤمنين وإذا ناديتم إلى الصلاة اتخذوها هزوا ولعبا ذلك بأنهم قوم لا يعقلون (58 ) ) )
بل ونهى الله عز وجل عن تولي من يتولى الكافرين فقال:
(( يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالا ) )وهم المنافقون.
-فما بال الذين يقولون عن الكفار أهل الكتاب"إخواننا النصارى"وقد كفروا بالتوحيد وبرسول الله صلى الله عليه وسلم. والله تعالى ما جعل المؤمن أخا للكافر أبدا، وإنما جعل المنافق كذلك فقال: (( ألم تر إلى الذين نافقوا يقولون لإخوانهم الذين كفروا من أهل الكتاب ) ).
-وقد بلغ من فساد بعض من ينتسبون إلى العلم أن أفتوا للمسلمين في جيوش دول صليبية بمحاربة المسلمين لئلا يُشك في ولائهم وانتمائهم إلى بلادهم وأتوا على ذلك بـ"أدلة". وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ قال: (( إن أخوف ما أخاف على أمتي من بعدي كل منافق عليم اللسان ) ) (صححه الهيثمي والألباني) . روى البخاري أن ناسا من المسلمين كانوا مع المشركين يكثرون سواد المشركين على رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتي السهم فيرمى به فيصيب أحدهم فيقتله أو يضرب عنقه فيقتل. فأنزل الله: (( إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا منا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا(97 ) )) قال ابن كثير: فنزلت هذه الآية الكريمة عامة في كل من أقام بين ظهراني المشركين وهو قادر على الهجرة وليس متمكنا من إقامة الدين، فهو ظالم لنفسه، مرتكب حراما بالإجماع، وبنص هذه الآية. اهـ. فهؤلاء أناس فُرضت عليهم الهجرة ليتمكنوا من إقامة دينهم بمكة فآثروا الإقامة في الأهل والمال والأوطان على إظهار دينهم حتى دُفعوا دفعا إلى الخروج في جيش المشركين في بدر. فقُتل من قُتل منهم ظالما لنفسه. فما بال الضلال الجهال الذين يُفتون لجندي أمريكي مسلم أن يحارب المسلمين ليحافظ على جنسيته الأمريكية ودولاراته!
(( فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور ) ).
فلينظر كل امرئ إلى حاله، أيجد الطمأنينة في كنف المشركين والمنافقين والظالمين. فإن كان كذلك فإنه منافق. فالله تعالى قال: (( ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لا يعلمون(8 ) )) (المنافقون) . فمن لم يستيقن أن العزة إنما هي لله وأن ليس للكافرين منها شيء فهو منافق.
العز في كنف العزيز ومن عبد العبيد أذله الله
(( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون ) ) (المائدة) .