الصفحة 29 من 59

وقال الله تعالى:

(( وإن منكم لمن ليبطئن فإن أصابتكم مصيبة قال قد أنعم الله علي إذ لم أكن معهم شهيدا ) )

فيعتبر نذالته حكمة بل ونعمة من الله تعالى!

(( ولئن أصابكم فضل من الله ليقولن كأن لم تكن بينكم وبينه مودة يا ليتني كنت معهم ) )

سيندم حينئذ ويتمنى لو كان مع المؤمنين. هل تراه يندم لأنه يرى نصر الله لعباده المؤمنين فيعلم أن العزة لله ولرسوله وللمؤمنين فيحتقر ما هو فيه من بطالة ونفاق وتشتاق روحه إلى التحليق في مدارج الأبطال النشامى؟ لا! ما زالت تطلعاته لا تعدو أصابع قدميه!

(( فأفوز فوزا عظيما ) )يريد الغنيمة ... بضعة دنانير ومتاعا زائلا.

-إن عُلم هذا فليستحِ أقوام منسوبون إلى العلم من ربهم أن ينسبوا إلى دينه وإلى رسوله مذهب المنافقين في تقليب الولاءات والخنوع للقوي المبطل باسم الدين. والله من ذلك بريء، ورسوله صلى الله عليه وسلم سيد الشرفاء الأوفياء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت