الصفحة 32 من 59

2 -الإعراض عن الاحتكام إلى كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم:

(( ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به و يريد الشيطان أن يضلهم ضلالا بعيدا(60 ) )) إلى أن قال تعالى:

(( فكيف إذا أصابتهم مصيبة بما قدمت أيديهم ثم جاؤوك يحلفون بالله إن أردنا إلا إحسانا وتوفيقا(62 ) ))

فيحلفون أنهم ما احتكموا إلى الطواغيت تكذيبا بالإسلام.

3 -موالاة اليهود والنصارى والكافرين عموما:

(( ألم تر إلى الذين تولوا قوما غضب الله عليهم ما هم منكم ولا منهم ويحلفون على الكذب وهم يعلمون ) )

4 -ترك الجهاد والتخذيل عنه:

(( ولِيَعْلَمَ الذين نافقوا وقيل لهم تعالوا قاتلوا في سبيل الله أو ادفعوا قالوا لو نعلم قتالا لاتبعناكم هم للكفر يومئذ أقرب منهم للإيمان يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم والله أعلم بما يكتمون(167 ) ))

وقال تعالى:

(( يحلفون لكم لترضوا عنهم فإن ترضوا عنهم فإن الله لا يرضى عن القوم الفاسقين ) )

5 -قلة الأدب مع الله تعالى ومع رسوله والمؤمنين:

(( يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد إسلامهم وهموا بما لم ينالوا ) )

فهم كانوا يشتمون النبي صلى الله عليه وسلم ويكذبونه ثم إذا نقل إليه شيء من ذلك حلفوا أنهم ما فعلوا.

وعن ابن عباس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا في ظل حجرته قد كان يقلص منه الظل فقال صلى الله عليه وسلم لأصحابه: (( يجيئكم رجل ينظر إليكم بعيني شيطان فإذا رأيتموه فلا تكلموه ) ). قال: فجاء رجل أزرق فلما رآه النبي صلى الله عليه وسلم دعاه قال: (( علام تشتمني أنت وأصحابك؟ ) )قال: كما أنت حتى آتيك بهم. فذهب فجاء بهم فجعلوا يحلفون بالله ما قالوا ولا فعلوا (رجاله رجال الصحيح-الهيثميي)

فانظر إلى هذا الرجل كيف احترف الكذب حتى أنه يتظاهر للنبي بأنه لن يقول شيئا لئلا يُكذب بل سيأتي بأصحابه ليحلفوا بأنفسهم ما قالوا، وكأن كذب الجماعة عنده أوثق من كذب الفرد! وتخيلهم وقد اصطفوا أمام النبي صلى الله عليه وسلم وقد تقاسموا الأدوار فأحدهم يقسم بالله رافعا إصبعه الآثم إلى السماء، والآخر يقبض يديه ثم يمدهما مع بسط أصابعه إنكارا والثالث يقاطع صاحبيه وهو يشير إلى صدره

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت