فهرس الكتاب
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
(( تلك صلاة المنافق يجلس يرقب الشمس حتى إذا كانت بين قرني الشيطان(أي: قاربت على الغروب) قام فنقرها أربعا لا يذكر الله فيها إلا قليلا )) (مسلم) .
وكم ترى من المسلمين إسراعا في الصلاة فلا يطمئنون بين السجدتين ولا بعد القيام من الركوع.
الصلاة في الجماعة سبب في تمايز المؤمن عن المنافق في الآخرة:
فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
(( بشر المشائين في الظلم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة ) ) (رواه أبو داود والترمذي وابن ماجة وصححه الألباني وقال الذهبي: على شرط البخاري ومسلم) .
فهذا النور التام هو الذي سيمكنهم من العبور على الصراط مخلفين وراءهم المنافقين بلا نور:
(( يوم لا يخزي الله النبي والذين آمنوا معه نورهم يسعى بين أيديهم وبأيمانهم ) )
(( يوم ترى المؤمنين والمؤمنات يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم بشراكم اليوم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ذلك هو الفوز العظيم(12 ) ))
مشوا في ظلمات الليل فأثابهم الله تعالى نورا يوم تشتد الحاجة إلى النور. وفي المقابل:
(( يوم يقول المنافقون والمنافقات للذين آمنوا انظرونا نقتبس من نوركم قيل ارجعوا وراءكم فالتمسوا نورا ) )
يريدون التطفل على المؤمنين ونوال الجنة بلا عمل! لكن هيهات ... اكتسب المؤمنون النور بمشيهم في الظلم. أما أنتم أيها المنافقون فعلى أي شيء تمنحون النور؟ ارجعوا فالتمسوه في شككم وريائكم وكسلكم ... كطالب اللولؤ في البيداء ... فيُضرب السور وتنجلي الحقائق وتجزى كل نفس بما كسبت ..
ترك الجمعة سبب في دخول النفاق إلى القلب:
فقد قال عليه الصلاة والسلام: (( من سمع النداء يوم الجمعة فلم يأتها، ثم سمعه فلم يأتها، ثم سمعه فلم يأتها، طبع الله على قلبه وجعل قلبه قلب منافق ) ) (أخرجه البيهقي وأبو يعلى وصححه ابن المنذر وحسنه الألباني) .
والطبع على القلب شر عقاب دنيوي. فلا يعود صاحبه يستقبح معصيته. فأنى له إذن أن يتوب!
المنافق يستثقل الإنفاق في سبيل الله تعالى: