فهرس الكتاب
دم يوسف عليه السلام فتراهم يطلقون تلك التسميات من غير ضوابط وهذا من القول بلا علم وهو محرم ومنهم من يرى في التكفير فتنة وألف في ذلك كتابا"التحذير من فتنة التكفير"فالتكفير عندهم فتنة ومن يكفر الطواغيت فهو تكفيري ونحن ولله الحمد والمنة نوجب ما أوجب الله ورسوله ونحلل ما حلل الله ورسوله ونحرم ما حرم الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وهذه مسائل الأسماء والأحكام ليس لنا منها شيء بل نحن نوجب ونحكم بحكم الله تعالى فمن كفره الله ورسوله صلى الله عليه وسلم فهو الكافر ولا كرامة ولهذا فنحن نتقرب إلى الله تعالى بتكفير الطواغيت ونتعبد الله بذلك ولهذا فإطلاق مصطلح التكفيريون هكذا جزافا خطأ كبير فاحش بل نقول فيمن غالى في التكفير وكفر أهل القبلة الموحدين بكل ذنب خلا الشرك والكفر فنقول عنهم"غلاة المكفرة"أو"خوارج الزمان"وهذا هو الاستعمال السديد الصحيح بإذن الله تعالى.
قلت نخشى على ابن تيمية وابن حزم بعد هذه الأقوال القوية الدامغة لهم أن يقولوا عنهما أنهما تكفيريان ولكن ما يضر السحاب نبح الكلاب فالحق أبلج والباطل لجلج.
قال الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ"إن من الكفر الأكبر المستبين تنزيل القانون اللعين منزلة ما نزل به الروح الأمين على قلب محمد ليكون من المنذرين بلسان عربي مبين. في الحكم به في العالمين والرد إليه عند تنازع المتنازعين مناقضة ومنازعة لقول الله عز وجل: (فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَاوِيلًا) (سورة النساء: من الآية 59) .".
وكلام الشيخ العلامة محمد رحمه الله في رسالته القيمة"تحكيم القوانين"والمذكور أعلاه واضح لا لبس فيه فقد صرح عليه رحمة الله تعالى بأن تنزيل القانون اللعين من دستور وغيره منزلة ومكان شريعة رب العالمين التي أنزلها على محمد صلى الله عليه وسلم بواسطة الروح الأمين جبريل عليه السلام فهو كافر الكفر الأكبر البواح الصراح المستبين الذي لا دخن فيه ولا التباس.
وقال الشيخ عبد بن حميد رحمه الله تعالى:"ومن أصدر تشريعا عاما ملزما للناس يتعارض مع حكم الله فهذا يخرج من الملة كافرا".اـ هـ.
فاسمعوا يا طواغيت واسمعوا يا أذنابهم المرقعين هذا جيدا فكم من تشريع وضعتموه مضاهيا لتشريع رب الأرباب سبحانه وتعالى وألزمتم به عباد الله بل أنشأتم السلطات التشريعية التي تشرع من دون الله تعالى وألزمتم بها الناس ومن إلزاماتكم للناس معاقبتكم لمن خالف القانون وتعذيب الدعاة إلى تحكيم شرع الله تعالى وسجنهم وتقتيلهم ونفيهم من البلاد وتشريدهم وتحرمونهم من أدنى الحقوق وزيادة على ذلك تصفونهم بالتطرف والتنطع