فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 192

والتشدد بمباركة دعاة وسطية الإنهزام الذين يقولون"كفر دون كفر"ولكن حسبنا الله ونعم الوكيل.

جاء في رسالة صغيرة بعنوان"أرضية الوفاق الوطني" (ص 9) :"إن الدستور وقوانين الجمهورية أمر يفرض نفسه على جميع فعاليات الحياة السياسية وجميع المواطنين وهذا يعني مدى أهمية وضرورة احترامهم في دولة القانون التي يتطلع إليها شعبنا بكل شرعية."وجاء أيضا (ص8) :"احترام الدستور وقوانين الجمهورية والإلتزام بهما".

قال الشيخ المجاهد الشهيد بإذن الله تعالى عبد الله عزام رحمه الله:"كل من رفض التحاكم إلى شريعة الله أو فضّل أي تشريع على تشريع الله أو أشرك مع شرائع الله شرائع أخرى موضع البشر وأهوائهم وكل من رضي أن يستبدل بشرع الله قانونا فقد خرج من حوزة الإسلام وألقى ربقة الإسلام من عنقه ورضي لنفسه أن يخرج من هذه الملة كافرا". [العقيدة وأثرها في بناء الجيل ص 142 ـ 143] .

وحكام العصر رفضوا التحاكم إلى شرع الله تعالى وتحاكموا إلى محكمة الظلم الدولية ورفضوا تشريعات رب العالمين وفضلوا تشريعات نابليون وغيره من أئمة الكفر واستبدلوا دين الله تعالى بشرائع الطاغوت وحاربوا التوحيد وأهله الذين يقومون ويدعون بتحكيم دين الله في الأرض فما علينا إلا أن نقول أنهم ألقوا ربقة الإسلام من أعناقهم ورضوا لأنفسهم أن يخرجوا من هذه الملة كفارا قال الشيخ أبو بصير الطرطوسي حفظه الله تعالى ورعاه في كتابه القيم الرائع"قواعد في التكفير" (ص 71) قال:"من رضي بالكفر أو حسّنه أو أقر بشرعيته وشرعية حكمه من غير إكراه ولا تقية معتبرة كفر ظاهرا وباطنا وإن زعم بلسانه أنه من المسلمين والعلة في كفره أنه رضي ما لا يرضي الله وأحب ما كرهه الله وحسن ما قبحه الله وأحل ما حرم الله وهذا عين الكفر البواح". وهذا في قاعدة مهمة من قواعد التكفير وهي"الرضى بالكفر كفر"وسنعيش فيما بعد إن شاء الله تعالى مع هذه القاعدة العظيمة من قواعد التكفير لنبين كيف رضي ويرضى هؤلاء الطواغيت بالكفر وذلك زيادة على أننا قد بينّا استحلالهم لما حرّم الله تعالى وتحاكمهم إلى غير شرع الله واستبدالهم للشرع كذلك وكل واحدة من المذكورات كفر بذاتها فكيف إذا اجتمعت هنا يصير الكفر كفرا مغلظا وليس كفرا دون كفر يا مرجئة العصر وللعلم فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"صنفان من أمتي لا يردان علي الحوض القدرية والمرجئة"وقال سعيد بن جبير:"المرجئة يهود القبلة"فالحذر أخي الموحد من أن تخالط عقيدتك السليمة الصافية عقيدة الإرجاء الخبيثة التي كانت سببا في هوان الأمة نظرا لقبوع أهلها على بلاط الحكام وقصورهم فهذا من الذلة بمكان والمهانة للعلم الشريف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت