فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 192

النبي صلى الله عليه وسلم يقول:"من أتى أبواب السلاطين افتتن"فاين هم من هذا الحديث الشريف والله المستعان.؟

قال الشيخ الشنقيطي رحمه الله تعالى:"وأما النظام الشرعي المخالف لتشريع خالق السماوات والأرض فتحكيمه كفر بخالق السماوات والأرض كدعوى أن تفضيل الذكر على الأنثى في الميراث ليس بإنصاف وأنهما يلزم استوائهما في الميراث وكدعوى أن تعدد الزوجات ظلم وأن الطلاق ظلم للمرأة وأن الرجم والقطع ونحوهما لأعمال وحشية لا يسوغ فعلها بالإنسان ونحو ذلك"ثم قال:"ومن هدي القرآن للتي هي أقوم بيانه أن كل من اتبع تشريعا غير التشريع الذي جاء به سيد ولد آدم محمد بن عبد الله صلوات الله وسلامه عليه فاتباعه لذلك التشريع المخالف كفر بواح مخرج من الملة الإسلامية ولذا قال الكفار للنبي صلى الله عليه وسلم"الشاة تصبح ميتة من قتلها فقال لهم:"الله قتلها"فقالوا له:"ما ذبحتم بأيديكم حلال وما ذبحه الله بيده الكريمة تقولون"إنه حرام"فأنتم إذن أحسن من الله فانزل الله فيهم قوله تعالى: (وَلا تَاكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ) (سورة الأنعام: 121) إلى أن قال"فهو قسم من الله جل وعلا أقسم به على أن من اتبع الشيطان في تحليل الميتة أنه مشرك وهذا الشرك مخرج من الملة باجماع المسلمين". [أضواء البيان ج 4 / ص 84] ."

قلت وهؤلاء الحكام شرعوا حقوقا -زعموا- للمرأة تمثلت في الحرية في خلع النقاب والحجاب وتمثلت في الدعوة إلى الزنى والسفور وأن ولي أمرها لا يجوز له التحكم فيها خاصة إذا بلغت الواحد والعشرين عاما فلها أن تزني متى شاءت مع من شاءت كيفما شاءت ولها أن تعمل ماشاءت بما شاءت متى ما شاءت ولا رقيب ولا حسيب ولا حفيظ وهذا مقنّن عندهم في دساتيرهم الكفرية كما شرعوا أحكاما أخرى للسارق وما ألى ذلك فمتى سيصير كفرهم كفرا أكبرا يا مرجئة يا مخنثي العزم يا نساء بعمائم ولحى؟.

بالله عليكم متى سيصير كل هذا كفرا أكبرا ناقلا عن الملة؟.

وإني أحذر الشباب من الإنزلاق في مهواتهم والعياذ بالله فينطبق عليهم قوله تعالى: (اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ) (سورة التوبة: من الآية 31) وحديث عدي بن حاتم معروف وقد روي عن حذيفة وغيره قال:"لم يعبدوهم من دون الله ولكنهم أحلوا وحرموا عليهم فاتبعوهم" [مجموعة التوحيد ص142] . واعلموا أنهم لو دعوهم لأن يسجدوا لهم ويركعوا وما إلى ذلك ما استجابوا لهم ولكنهم دخلوا عليهم من باب التشريع والتحليل والتحريم فأحلوا الحرام وحرموا الحلال وأطاعوهم وهم يجهلون أن ذلك عبادة لهم ومع ذلك لم يعذرهم رب العزة جل وعلا. قال أبو البختري في تفسير هذه الآية:"أما إنهم"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت