فهرس الكتاب
للحكام الطواغيت اليوم فإن يتبعوا شرع الله تعالى فالسمع والطاعة لهم وإن يخالفوا ويتركوا ويبدلوا ويشرعوا فالسيف عليهم قائم ويجب الخروج عليهم وقتالهم ومنابذتهم.
وللمرجئة الغلاة المعاصرين كلام حول الاستبدال:
من عجائب القوم وغرائبهم أن يحملوا كل كفر على القلب وأقصد أنهم لا يكفرون أحدا إلا إذا صرّح بملئ فيه أنه استحل فعل ذلك المحرم وكذا إن صرح أنه كافر فحتى من سب الله وسب الدين وسب النبي صلى الله عليه وسلم لا يكفر عندهم إلا اذا استحل ذلك والأغرب والأعجب أنك تراهم لا يخرجون عن تعريف السلف للإيمان بأنه قول وعمل يزيد وينقص ولكن سرعان ما ينقضون غزلهم من بعد قوة أنكاثا فيحصرون الكفر على التكذيب فقط كما أسلفت الذكر آنفا فيلزمهم بذلك إذا كان الكفر عندهم هو التكذيب فقط يلزم من هذا أن نقول عن النقيض وهو الإيمان أنه التصديق لأن ضد التكذيب التصديق وهذا كلام الضالين الجهمية. وهنا بهذا الإلزام الخطير يتبين لك أخي الكريم براعة القوم في التلبيس والتدليس حيث إنهم يتسترون دائما بقناع السلفية والأثرية ولكنهم كما في البيت الشعري:
سارت مشرقة وسرت مغربا * شتان بين مشرق ومغرب
وتأصيلهم هذا كما ذكرت هو عين ماذهب إليه الجهم بن صفوان وإذا رأيت إلى شبهاتهم تجدها نفسها التي ألقى بها الجهم والصالحي وغيرهما من أهل البدع والأهواء والفرقة بل بعض شبهاتهم لم يقل بها حتى الجهم فإنا لله وإنا إليه راجعون.
قلنا أن الاستبدال هو تنحية شرع الله تعالى وتبديله بشرع آخر سواء كان هذا الشرع وضعيا من وضعيات البشر أم له أصل سماوي وكلاهما كفر أكبر ولا يشترط فيه الإستحلال إلا مرجئ خبيث احذره على دينك.
قال خالد العنبري وهو معروف ورأس من رؤوس الجهمية في هذا العصر وراجع في ذلك كلام الشيخ العلامة حمود بن عقلاء الشعيبي رحمه الله تعالى في الرجل في رسالة:"الرد على افتراءات العنبري".
قال رحمه الله في العنبري في رسالته"الرد على افتراءات العنبري"قال:"فقد اطلعت على مجموع مقالات خالد العنبري فاتضح لي من قراءتي لهذه المقالات وبعض كتبه أنه مرجئ محض من المرجئة الخُلّص الذين ينتمون إلى مدرسة الجهم بن صفوان في الإرجاء."