فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 192

تلك المدرسة التي من أصولها أن أحدا لا يكفر إلا بالجحود والإستحلال أما من عرف الله وأقر به فإنه لا يكفر ولا يخرج من الملة وهذه الضلالة انتشرت في هذا العصر وما كان هذا الإنتشار إلا بسبب هذا وأمثاله من مرجئة العصر فضلوا وأضلوا" (ص 2) "

هذا هو العنبري يا إخوة ومن على شاكلته كالحلبي وشكري وغيرهما كثير.

قال الرجل في رسالته"المقالات العنبرية في تحكيم القوانين الوضعية"متحدثا عمن يكفر الحاكم وقد اتهمهم فقال: " 3 - تفسير بعض مقالات أهل العلم بما لا يوافق مقاصدهم

مثال ذلك ما نقله كثيرون من هؤلاء المكفرين للحكام بالقوانين الوضعية بإطلاق ودون تفصيل من قول شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع فتاواه (3/ 267) "والإنسان متى حلل الحرام المجمع عليه وحرم الحلال المجمع عليه أو بدل الشرع المجمع عليه كان كافرا مرتدا باتفاق الفقهاء".

فقد احتج به صاحب كتاب"الحكم بغير ما أنزل الله أحواله وأحكامه (341) على إجماع العلماء على تكفير كل من حكم بالقوانين الوضعية وإن لم يستحل الحكم بها زاعما أن هؤلاء الحكام بدلوا الشرع المجمع عليه ففسر التبديل بأنه مجرد ترك الشريعة الإسلامية والحكم بالقوانين الوضعية."

والحق أنه لا يمكن فهم نصوص العلماء دون معرفة مصطلحاتهم والتمييز بين مدلولاتها المختلفة وهذا الذي أوقع هؤلاء الغالين في أغلاط كبيرة ونتائج خطيرة.

فمصطلح"التبديل"في لغة الفقهاء وعرف العلماء معناه الحكم بغير ما أنزل الله على أنه من شرع الله وفي ذلك يقول ابن العربي في أحكام القرآن (2/ 624) :"إن حكم بما عنده على أنه من عند الله فهو تبديل يوجب الكفر".

ولو أتم مؤلف هذا الكتاب كلام ابن تيمية إلى آخره لوجد ذلك واضحا بعد سطور إذ يقول في بيان أوضح من فلق الصبح:"والشرع المبدل هو الكذب على الله ورسوله أو على الناس بشهادات الزور ونحوها والظلم البين فمن قال"إن هذا من شرع الله فقد كفر بلا نزاع"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت